الإذن المعلوم بشاهد الحال ، وثبوته عند من يجوّز التقسيم إجماعيّ ولغيره غير معلوم ، سيّما مع اشتهار عدم جواز تولّي الغير ، بل الإجماع على عدم جواز تولية التصرّف في المال الغائب ، الذي هذا أيضا منه ، خصوصا مع وجود النائب العام ، الذي هو أعرف بأحكام التقسيم وأبصر بمواقعة.
ووقع التصريح في رواية إسماعيل بن جابر : « إنّ العلماء أمناء » (1).
وفي مرسلة الفقيه : « أنّه قال رسول الله 6 : اللهم ارحم خلفائي ، قيل : يا رسول الله ، ومن خلفاؤك؟ قال : الذين يأتون بعدي ويروون حديثي وسنّتي » (2).
وفي روايات كثيرة : « إنّ العلماء ورثة الأنبياء » (3).
وفي مقبولة ابن حنظلة : « إنّه الحاكم من جانبهم » (4).
وفي التوقيع الرفيع : « إنّه حجّة من جانبهم » (5).
ولا شكّ أنّ مع وجود أمين الشخص وخليفته وحجّته والحاكم من جانبه ووارثه الأعلم بمصالح أمواله والأبصر بمواقع صرفه الأبعد عن الأغراض الأعدل في التقسيم ولو ظنّا ، لا يعلم الإذن في تصرّف الغير ومباشرته ، فلا يكون جائزا.
نعم ، لو تعذّر الوصول إليه جاز تولّي المالك ، كما استظهره بعض المتأخّرين وزاد : أو تعسّر (6).
__________________
(1) الكافي 1 : 33 5.
(2) الفقيه 4 : 302 915 ، الوسائل 27 : 91 أبواب صفات القاضي ب 8 ح 50.
(3) كما في الكافي 1 : 32 2.
(4) الكافي 1 : 67 10 ، الوسائل 27 : 106 أبواب صفات القاضي ب 9 ح 1.
(5) كمال الدين : 484 4 ، الوسائل 27 : 140 أبواب صفات القاضي ب 11 ح 9.
(6) كما في مجمع الفائدة 4 : 359.




