مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 578

إلى السادات وغيرهم من فقراء الشيعة على السواء ، فيكون الحقّ هو المذهب الأخير ، والأحوط اختيار السادة من بين الفقراء.

ولكن قد يعكس الاحتياط ، كما إذا كان هناك شيعة وليّ ورع معيل في ضيق وشدّة ولم يكن السادة بهذا المثابة.

وعلى المعطي ملاحظة الأحوال.

فرع : لا تشترط مباشرة النائب العام وهو الفقيه العدل ولا إذنه في تقسيم نصف الأصناف على الحقّ ، للأصل.

خلافا لبعضهم (1) ، فاشتراطه ، ونسبه بعض الأجلّة إلى المشهور.

ولعلّ وجهه : أنّ مع حضور الإمام يجب دفع تمام الخمس إليه ، وكان التقسيم منصبه ، فيجب الدفع إلى نائبه في زمن الغيبة بحكم النيابة.

وفيه : منع ثبوت وجوب الدفع إليه مع الحضور ، ولو سلّم فلا نسلّم ثبوته بالنسبة إلى النائب.

وهل تشترط مباشرته في تقسيم نصف الإمام ، كما هو صريح جماعة ، منهم : الفاضلان والشهيدان ، بل أكثر المتأخّرين (2) ، وصرّح جماعة بضمان غيره من المباشرين (3) ، وعن الشهيد الثاني : اتّفاق القائلين بوجوب التقسيم على ذلك (4) ، والظاهر أنّه كذلك؟

أم لا ، فيجوز تولّي غيره ، كما عن ظاهر إطلاق العزّية؟

والحقّ : هو الأول ، إذ قد عرفت أنّ المناط في الحكم بالتقسيم هو‌

__________________

(1) انظر زاد المعاد : 586.

(2) المحقق في المعتبر 2 : 641 ، العلامة في التحرير 1 : 75 ، والقواعد 1 : 63 ، الشهيد الأول في الدروس 1 : 262 ، الشهيد الثاني في الروضة 2 : 79.

(3) كما في الروضة 2 : 79 ، والذخيرة : 492.

(4) كما في المسالك 1 : 69.

الصفحة 126 من 578