مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 578

وجعلوا من حقوق المسلم : مواساته بالمال.

ومع ذلك يدلّ عليه إطلاق رواية محمّد بن يزيد ومرسلة الفقيه المتقدّمتين (1) ، فإنّ إعطاء الخمس صلة.

ولا يتوهّم أنّ بمثل ذلك يمكن إثبات التحليل لذي الخمس أيضا وإن لم يكن فقيرا ، لأنّ أداء الخمس فريضة من فرائض الله ، واجب من جانب الله ، وإعطاؤه امتثال لأمر الله ، وفيه إظهار لولايتهم وتعظيم لشأنهم وسدّ لحاجة مواليهم ، ومنه تطهيرهم وتمحيص ذنوبهم.

ومع ذلك ، ترى ما وصل إلينا من الأخبار المؤكّدة في أدائه والتشدّد عليه ، وأنّ الله يسأل عنه يوم القيامة سؤالا حثيثا ، وتراهم قد يقولون في الخمس : « لا نجعل لأحد منكم في حلّ » ، وأمثال ذلك (2).

ومع هذا ، لا يشهد الحال برضاه 7 لصاحب المال أن لا يؤدّي خمسة ، فيجب عليه أداؤه ، لأوامر الخمس وإطلاقاته واستصحاب وجوبه ، ومعه لم يبق إلاّ الحفظ بالدفن أو الوصيّة أو التقسيم بين الفقراء.

والأولان ممّا لا دليل عليهما ، فإنّ الدفن والإيداع نوعا تصرّف في مال الغير لا يجوز إلاّ مع إذنه ، ولا إذن هناك ، بل يمكن استنباط عدم رضائه بهما من كونهما معرّضين للتلف ، ومن حاجة مواليه ورعيّته.

فلم يبق إلاّ الثالث الذي علمنا رضاه به ، فيتعيّن ويكون هو الواجب في نصفه.

ولمّا كان المناط الإذن المعلوم بشاهد الحال والروايتين (3) ونسبتهما‌

__________________

(1) في ص : 132.

(2) الوسائل 9 : 537 أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ب 3.

(3) المتقدّمتين في ص : 132.

الصفحة 125 من 578