مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 121 من 578

وفيه مع ما مرّ : منع كون الدفن أحفظ ، بل هو أيضا في معرض الظهور والتلف ، والرواية لا دلالة لها على المورد أصلا.

وحجّة الرابع : أنّ الإمام كان يفعل ذلك ، أي يتمّ للسادات ما يحتاجون إليه من نصيبه وجوبا لا تفضّلا ، فهو حقّ لهم إذا لم تف أنصبائهم. بمؤنهم ، فثبت ذلك لهم في الغيبة ، لأنّ الحقّ الواجب لا يسقط بغيبة من ثبت في حقّه.

وزاد في المهذّب : كونه أحوط ، لاشتماله على إخراج الواجب وتفريغ الذمّة ، واشتماله على نفع المحاويج من الذرّية ، وكونه صلة لهم ، وكونه أسلم عاقبة من الوصيّة والدفن (1).

وضعف الجميع ظاهر : أمّا الأول ، فلمنع وجوب الإتمام عليه من حصّته كما مرّ ، وغاية ما ثبت أنّه كان يتمّ من عنده كما في تقسيم الزكاة أيضا فيمكن أن يكون من الأوقاف والنذور أو غيرها.

سلّمنا أنّه كان عليه الإتمام من حصّته ، ولكن لم يعلم أنّ هذا الوجوب من باب حقّ الذرّية ، فلعلّه كان أمرا واجبا عليه نفسه ، ومثل هذا ليس ممّا يجب الإتيان به من غيره أيضا.

وأمّا البواقي ، فظاهر ، لعدم وجوب الاحتياط ، مع أنّ الاحتياط إخراج الواجب من الحقّ إلى ذي الحقّ ، وأمّا إلى غيره فلا احتياط فيه أصلا ، بل خلاف الاحتياط.

ولعدم استلزام رجحان نفع المحاويج وصلة الذرّية رجحانه بالتصرّف في مال الغير.

__________________

(1) المهذب البارع 1 : 572.

الصفحة 121 من 578