مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 578

وأمّا ما ذكره في الأخبار من ضعف الإسناد فهو غير صالح للاستناد ، لوجودها في كتب عليها المدار والاعتماد ، ومع ذلك ففيها الصحيح والموثّق وموافق للشهرة العظيمة ، وهي لضعف الأخبار عند الأصحاب جابرة.

مضافا إلى استناده إلى تلك الأخبار في كثير من أحكام الخمس.

وأمّا إنكار دلالتها على تعلق النصف بالأصناف على وجه الملكية والاختصاص فهو مكابرة محضة ، كيف؟! وفي بعضها : « والنصف له ، والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمّد 6 الذين لا يحلّ لهم الصدقة ولا الزكاة ، عوّضهم الله تعالى مكان ذلك الخمس » (1).

ولا ريب أنّ اللامين هنا بمعنى واحد ، فكما أنّها في نصف الإمام للتملّك أو الاختصاص (2) فكذا في نصف الأصناف ، سيّما مع ذكر التعويض لهم عن الصدقة.

وفي آخر : « يثب أحدهم على أموال آل محمّد 6 ويتاماهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم فيأخذها » الحديث (3).

وفي ثالث : « وإنّما جعل الله هذا الخمس لهم خاصّة دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم عوضا لهم من صدقات الناس » إلى أن قال : « وجعل لفقراء قرابة الرسول نصف الخمس فأغناهم به عن صدقات الناس » (4).

وأمّا احتمال اختصاص الحكم بزمان الحضور ففساده أوضح من أن يذكر ، فإنّه لا جهة لهذا التوهّم ولا منشأ لذلك الاحتمال في الأخبار.

وأمّا تخصيصها وصرفها عن ظاهرها جمعا ، ففيه ما مرّ في تخصيص‌

__________________

(1) التهذيب 4 : 126 364 ، الوسائل 9 : 521 أبواب قسمة الخمس ب 3 ح 2.

(2) في « ح » : للتمليك والاختصاص ، والأولى : الملكية أو الاختصاص.

(3) التهذيب 4 : 127 364 ، الوسائل 9 : 538 أبواب قسمة الخمس ب 3 ح 1.

(4) التهذيب 4 : 128 366 ، الوسائل 9 : 513 أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 8.

الصفحة 117 من 578