مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 115 من 578

سلّمنا ، لكنّها تدلّ على ثبوت الحكم في زمان الحضور لا مطلقا ، فيجوز اختلاف الحكم باختلاف الأزمنة.

سلّمنا ، لكن لا بدّ من التخصيص فيها وصرفها عن ظاهرها ، جمعا بين الأدلّة.

والجواب : أنّ تخصيص الآية بغنائم دار الحرب مخالف للعرف واللغة والأخبار المستفيضة ، بل كما قيل (1) لإجماع الإماميّة ، وبالمشافهين حقيقة غير ضائر ، لما أثبتنا في الأصول من شمول الخطابات للمعدومين أيضا ولو مجازا بالأخبار ، من غير افتقار إلى الإجماع حتى يناقش فيه بانتفائه في محلّ النزاع مع أنّ الإجماع ثابت على الشركة في جميع الأحكام ، إلاّ ما ثبت اشتراطه بشرط أو تقييده بقيد غير متحقّق للغائب.

وما نحن فيه كذلك ، لعدم دليل على اشتراط الحضور ، ولا حاجة لنا إلى تحقّق الإجماع في كلّ مسألة.

مضافا إلى أنّ دعوى اشتراط الحضور فاسدة ، وللإجماع بل الضرورة مخالفة ، لأنّ المبيح في زمن الغيبة مع ندرته يقول به من جهة التحليل لا من عدم عموم الدليل.

وأيضا استشهاد الأئمّة واستدلالهم بالآية في كثير من الأخبار كاشف عن شمولها لزمانهم المتأخّر عن زمان نزولها أيضا ، بل أخبار التحليل والإباحة كاشفة عن الشمول ، وإلاّ فلا معنى للتحليل.

وأمّا صرف الآية عن ظاهرها جمعا ، فهو موقوف على وجود المعارض الأقوى ، وهو منتف ، لما عرفت من عدم وضوح دلالة أخبار‌

__________________

(1) انظر الرياض 1 : 300.

الصفحة 115 من 578