مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 578

مرّ في الثاني ، ثالثا.

وأمّا التاسع ، فلصراحته في أنّ المحلّل هو ما يشتري من المخالف الجابر ، وهو غير محلّ النزاع.

ومن جميع ذلك يظهر عدم انتهاض تلك الأخبار لإثبات حلّية نصف الإمام في زمان الغيبة أيضا ، بل ولا دلالة بالنسبة إلى جميع النصف ومن جميع الأئمّة في زمن الحضور أيضا.

الثالث من أدلّة القول بالسقوط في زمن الغيبة : ما يستفاد من الذخيرة (1) ، وهو الأصل ، فإنّ الأصل عدم وجوب شي‌ء على أحد حتى يدلّ عليه دليل ، ولا دليل على ثبوت الخمس في زمن الغيبة ، فإنّه منحصر بالآية والأخبار ، ولا دلالة لشي‌ء منها.

أمّا الآية ، فلاختصاصها بغنائم دار الحرب المختصّة بحال الحضور دون الغيبة ، مع أنّها خطاب شفاهيّ متوجّه إلى الحاضرين خاصّة ، والتعدية إلى غيرهم بالإجماع إنّما يتمّ مع التوافق في الشرائط جميعا ، وهو ممنوع في محلّ البحث ، فلا ينهض حجّة في زمان الغيبة.

ولو سلّم فلا بدّ من صرفها إلى خلاف ظاهرها ، إمّا بالحمل على بيان المصرف ، أو بالتخصيص ، جمعا بينها وبين الأخبار الدالّة على الإباحة.

وأمّا الأخبار ، فلأنّها مع ضعف أسانيدها غير دالّة على تعلّق النصف بالأصناف على وجه الملكيّة أو الاختصاص مطلقا ، بل دلّت على أنّ الإمام يقسّمه كذلك ، فيجوز أن يكون هذا واجبا عليه من غير أن يكون شي‌ء من الخمس ملكا لهم أو مختصّا بهم.

__________________

(1) الذخيرة : 491 و 492.

الصفحة 114 من 578