مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 578

هذا كلّه ، مع أنّه علّل فيه التحليل بطيب الولادة ، وهو في غير المناكح التي جمهور الأصحاب فيها على الحلّية لا يصلح للعلّية ، فتصلح العلّة قرينة لإرادة هذا النوع خاصّة.

ومنه يظهر جواب آخر لجميع ما يتضمّن تلك العلّية ، وهو أكثر أخبار الحلّية.

هذا كلّه ، مضافا إلى قصور دلالة كلّ واحد واحد من الروايات التسع الاولى بخصوصها على إباحة مطلق الخمس أو نصف الإمام في هذه الأزمان من وجوه أخر أيضا.

أمّا الأول وهو صحيحة النصري (1) فلظهور قوله : « ممّا في أيديهم » في الفعلية ، بل حقيقة منحصرة فيها ، وكذا جملة : « فهو في حلّ ممّا في أيديهم » وكذا : « كلّ من والى آبائي » ، فلا يشمل من سيأتي ، بل « الشاهد والغائب » حقيقتان في الموجود ، ولا يطلق الغائب على المعدوم.

وأمّا الثاني ، فلأنّ المشار إليه في قوله : « ذلك » هو الحرام الذي ظلم فيه أهل البيت ، ومدلوله أنّ ما ظلموا فيه من الخمس وصفو المال والأنفال التي بيد المخالفين إذا أخذه الشيعة بشراء أو عطيّة فهو لهم حلال ، لا أنّ الخمس الذي بيد الشيعة ولم يظلموا فيه بعد فهو أيضا لهم حلال ، وجعل الإشارة للخمس مطلقا لا دليل عليه ، بل لا وجه.

وأمّا الثالث ، فلأنّ السؤال وقع فيه عمّا في أيدي السائل ، والجواب مقصور في عدم التكليف في ذلك اليوم بخصوصه ، فلا دلالة له لغيره أصلا ، ولا عموم فيه ولا إطلاق أبدا.

وأمّا الرابع ، ففيه أوّلا : أنّه لا يشمل الحقّ للخمس إلاّ بالعموم ،

__________________

(1) المتقدمة في ص : 111.

الصفحة 112 من 578