مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 110 من 578

الكتاب ومطلقات الخمس واستصحاب وجوبه وأصالة عدم التحليل.

وهذا مع مطابقة أخبار الوجوب للاعتبار ، فإنّ المصرّح به في الأخبار (1) : أنّ الله سبحانه حرّم الزكاة على فقراء الذرّية الطاهرة ، تعظيما وإكراما لهم ، وعوّضهم عن ذلك بالخمس ، ولو أبيح مطلق الخمس وسقط عن مطلق الشيعة والمخالف لا يقول بخمس الأرباح الذي هو معظمه ، ولا يخمّس المال المختلط ، بل الغوص عند أكثرهم ، ومع ذلك لا يعطونه سادات الشيعة ، ولو أعطوا لا يعطونه الشيعة الساكنين بلاد التشيّع فأيّ عوض حصل للذرّية مع كثرتهم؟! وبما ذا وقع التلافي لهم؟! وبأيّ شي‌ء يدفع احتياج فقرائهم ومساكينهم؟!

وثانيا : بأنّ أكثر أخبار التحليل غير شامل لحقّ الأصناف ، بل صريح أو ظاهر في حقّهم خاصّة ، لتضمّنها لفظ : « حقّنا » أو : « مظلمتنا » أو : « خمسنا أهل البيت » ونحو ذلك ، كالروايات التسع الاولى ، بل بعضها يختصّ بحقّ بعض الأئمّة ، وهو ما تضمّن لفظ « حقّي » و « حقك » و « نصيبي » و « نصيبك » كالروايات الأربع : الثالثة والخامسة والسابعة والثامنة ، فلا يدلّ على سقوط حقّ جميع الأئمّة.

وأمّا الثمان البواقي ، فالأربعة الأولى منها لا دلالة لها على مطلوبهم.

أمّا أولاها وهي رواية معاذ فلعدم دلالتها على أمر الخمس ، ولو سلّم فإنّما يكون بالعموم المطلق بالنسبة إلى أخبار وجوب الخمس ، فيجب التخصيص.

مضافا إلى احتمال شمول الإنفاق لإخراج الخمس أيضا ، مع أنّها مقيّدة بالمعروف ، فلعلّه بعد إخراج الخمس ، بل هو كذلك عند من يوجب‌

__________________

(1) الوسائل 9 : 268 أبواب المستحقين للزكاة ب 29.

الصفحة 110 من 578