وجه التعارض : أنّ من المعلوم أنّ استدلالهم بروايات التحليل (1) باعتبار حملهم إيّاها على التحليل الاستمراري ، وإلاّ فتحليل أيّام حقّه في زمان لا يفيد لزمان الغيبة ، ولا شكّ أنّ الاستمراري ينافي الأمر بالأخذ ، والمطالبة ، والمنع من ترك دفعه ، والتصريح بعدم جعله حلالا على أحد ، والنهي عن اشترائه ، والتصريح بالوجوب في كلّ عام ، والأمر بالإيصال إلى الوكيل ، وبالإخراج.
وغير نادر من أخبار التحليل مرويّ عن الأمير والصادقين : (2) ، وغير نادر من أخبار الوجوب مرويّ عن مولانا الرضا وأبي جعفر الثاني وأبي الحسن الثالث وأبي محمّد العسكري : (3).
والتوقيع المحلّل يعارض رواية الجرائح.
وحمل التوقيع المحلّل على زمان الغيبة الكبرى تأويل بلا شاهد ، وحمل بلا حامل.
وليست المطالبة في التوقيع الآخر (4) من باب التخصيص اللفظي حتى يقال : خرج ما خرج فيبقى الباقي ، وإنّما هو فعل ذو وجوه.
ولا شكّ أنّ الإيجاب المتأخّر مناف للتحليل المتقدّم ، فيحصل التعارض ، وتترجّح أخبار الوجوب بمعاضدة الشهرة القديمة والجديدة ، وموافقة الآية الكريمة (5) ، ومخالفة الطائفة العامّة ، وبالأحدثيّة ، التي هي أيضا من المرجّحات المنصوصة ، مع أنّ مع التكافؤ أيضا يجب الرجوع إلى
__________________
(1) المتقدمة في ص : 111 115.
(2) راجع ص : 111 151.
(3) راجع ص : 31 و 32.
(4) انظر الوسائل 9 : 537 أبواب الأنفال ب 3.
(5) الأنفال : 41.




