مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 102 من 578

الزكاة تنزيها وصيانة لهم عن أوساخ أيدي الناس.

المؤيّدة بالشهرة العظيمة ، التي كادت أن تكون إجماعا ، الخالية عن المعارض جدّا ، إذ ليس إلاّ بعض أدلّة المخالفين في المسألة ، وهي للمعارضة غير صالحة.

دليل المسقطين له المبيحين إيّاه للشيعة أمور ثلاثة :

الأول : ما أشار إليه المفيد (1) من أنّ تقسيم الخمس بين أربابه منصب للإمام وهو الذي كان يقسّمه وهو غائب ، ولا دليل على جواز نيابة المالك أو غيره عنه في ذلك.

وفيه : أنّ أدلّة استحقاق هؤلاء لنصف الخمس مطلقة من غير تعيين لمن يصرفه إليهم ، وأمر الإمام أحدا بأخذه أو إتيانه إليه لا يدلّ على أنّه يجب إتيانه إليه.

سلّمنا وجوب دفعه إليه ليصرفه فيهم ، ولكن لا يلزم من سقوط ذلك لتعذّر الوصول إلى من له حقّ الصرف سقوط أصل الحقّ الثابت بالكتاب والسنّة ، المقتضيين لاستمراره إلى الأبد ، فإنّ مقتضى أدلّة وجوب الإيصال إلى الإمام لو تمّت وجوبه مع الإمكان ، ويخرج عن أصل عدم وجوبه المقتضي لجواز صرف كلّ أحد في الأصناف في حال الإمكان ، وأمّا مع عدمه فيبقى الأصل بلا معارض.

الثاني : الأخبار الكثيرة المتضمّنة لتحليل الخمس وإباحته مطلقا للشيعة ، وهي كثيرة جدّا :

كصحيحة النصري : إنّ لنا أموالا من غلاّت وتجارات ونحو ذلك ، وقد علمنا أنّ لك فيها حقّا ، قال : « فلم أحللنا إذن لشيعتنا إلاّ لتطيب‌

__________________

(1) المقنعة : 286.

الصفحة 102 من 578