وبالجملة : لا فائدة لنا في التعرّض لهذه المسألة أصلا ، فصرف الوقت فيما يهمّ لنا أولى وأحرى.
المسألة الثالثة عشرة : اختلفوا في حكم الخمس في زمن الغيبة ، والكلام فيه إمّا في نصف الأصناف الثلاثة ، أو في نصف الإمام ، فهاهنا مقامان :
المقام الأول : في نصف الأصناف. وفيه خمسة أقوال :
الأول : وجوب صرفه فيهم وقسمته عليهم ، وهو الحقّ المشهور بين المتقدّمين والمتأخّرين ، وصرّح به السيّد في المسائل الحائريّة ، ونسب إلى جمهور أصحابنا ، بل قيل : لا خلاف فيه أجده إلاّ من نادر من القدماء (1).
الثاني : سقوطه وكونه مباحا للشيعة ، حكي عن الديلمي وصاحب الذخيرة (2) ، ونقله في الحدائق عن شيخه الشيخ عبد الله بن صالح البحريني وجملة من معاصريه (3) ، ويظهر من الشيخ في النهاية تجويزه مع مرجوحيّته (4).
إلاّ أنّ ظاهر بعضهم نفي القول بإباحة هذا النصف ، ونسب ابن فهد في شرح النافع أنّ مذهب الديلمي إباحة نصف الإمام خاصّة (5).
والذي نقل من كلامه إلينا غير صريح في ذلك أيضا ، بل يحتمل إرادة
__________________
(1) الرياض 1 : 299.
(2) الديلمي في المراسم : 140 واستفاد العلاّمة في المختلف : 207 تعميم الإسقاط من كلامه ، الذخيرة : 492.
(3) الحدائق 12 : 439.
(4) النهاية : 201.
(5) المهذّب البارع 1 : 571.




