مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 99 من 444

لفظة الواو في قوله : « وفي كلّ أربعين » بمعنى أو ، وكما أنّه محتمل يحتمل أن يخصّ قوله : « في كلّ خمسين حقّة » بما يعدّه الخمسون خاصّة ، وقوله : « وفي كلّ أربعين » بما يعدّه الأربعون مع الأربعين الزائدة على الخمسين ، وإذ لا ترجيح فلا دلالة للإطلاق.

وأمّا ما في صحيحة البجلي من قوله : « في كلّ خمسين حقّة » يحتمل معنيين ، أحدهما : أنّه يكفي في كلّ خمسين حقّة ، وثانيهما : أنّه يجب في كلّ خمسين حقّة ، ويختصّ حينئذ بكلّ ما يعدّه الخمسون ، أو يكون الخمسون أقلّ عفوا ؛ لعدم الوجوب العيني في غيره إجماعا.

والاستدلال إنّما يتمّ على الأول ، ولا دليل على تعيّنه سوى عدم الاستيعاب في بعض الصور ، ويعالج ذلك بالتخصيص ، وهو وإن كان خلاف الأصل إلاّ أنّ الحمل على الكفاية أيضا كذلك.

حجّة القول الثاني : الاحتياط.

ومراعاة حقّ الفقراء.

والإجماع المحكيّ.

وأنّ التخيير يقتضي جواز الاكتفاء بالحقّتين في النصاب الأخير مع أنّهما واجبتان في ما دونه ، فلا فائدة في جعله نصابا آخر.

واستدلّ له أيضا في المبسوط بعموم الأخبار (1) ، ووجّه بأنّها دلّت على أنّ في كلّ خمسين حقّة ، وفي كلّ أربعين بنت لبون ، فيشمل العموم الأول كلّ ما يطابق الخمسين دون الأربعين فلا بدّ من عدّه بها ، والعموم الثاني كلّ ما يطابق الأربعين دون الخمسين فيجب عدّه بها.

ونجيب عن الأولين : بعدم وجوبهما.

وعن الثالث : بعدم حجّيته.

__________________

(1) المبسوط 1 : 192.

الصفحة 99 من 444