ولم نعثر له على مستند تامّ له في الأخبار ، نعم قال في الانتصار : إنّ ابن الجنيد عوّل في هذا المذهب على بعض الأخبار المرويّة عن أئمّتنا (1).
ولا يخفى أنّ مثل ذلك لا يصير حجّة لنا.
وللمحكيّ عن الصدوق في الهداية ، ووالده في الرسالة ، في النصاب العاشر ، فبدّلاه بالإحدى والثمانين ، وقالا : إنّ فيها شيئا (2) ؛ ومستندهما عبارة الفقه الرضوي ، فإنّها مصرّحة بذلك (3).
والجواب عنها : بضعفها بنفسها ، وبمعارضتها للأخبار الصحيحة ، ومخالفتها لعمل معظم الطائفة.
وللانتصار في النصاب الأخير ، فجعله مائة وثلاثين ، وقال : فيها حقّة وابنتا لبون ؛ مستدلا عليه بالإجماع (4).
وهو غير حجّة في مقام النزاع ، سيّما مع دعواه الإجماع على خلافه في الناصريّات (5).
فروع :
أ : هل التقدير بالأربعين والخمسين في النصاب الأخير على التخيير مطلقا ، كما اختاره جماعة من المتأخّرين (6) ، ونسبه في فوائد القواعد إلى ظاهر الأخبار وكلام الأصحاب؟
__________________
(1) الانتصار : 81.
(2) الهداية : 42 ، ونقله عن والده في المختلف : 176.
(3) فقه الرضا (ع) : 196 ، مستدرك الوسائل 7 : 59 أبواب زكاة الأنعام ب 2 ح 3.
(4) الانتصار : 81.
(5) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 205.
(6) منهم المحقق في المختصر النافع : 54 ، والعلاّمة في التبصرة : 44 ، وصاحب المدارك 5 : 58.




