مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 444

السائمة وغير العاملة في يوم في تمام الحول عند من يعتبر الأغلب أو المعنى العرفي ، من غير تفاوت بين طرفي الحول وأثنائه.

مع أنّ الظاهر أنّه لو ملك أحد النصاب معلوفة أو عاملة يبتدئ الحول من حيث السوم وترك العمل ، ولا يحسب ما كان معلوفة أو عاملة في الابتداء من الحول ولو كان يوما أو يومين ، وكذلك لو كان بحيث يصدق عليها المعلوفة والعاملة في يوم أو يومين في آخر الحول.

وكيف كان ، فالمفيد لنا : تحقيق أنّ اشتراط استمرار السوم وعدم العمل في الحول هل هو بالمعنى الأول أو الثاني؟

الظاهر أنّه لا دليل على الأول ، أمّا في اشتراط عدم العامليّة في الحول فلأنّ دليله الإجماع فقط ، ولم يثبت الإجماع على ذلك.

وأمّا في اشتراط السوم فلأنّه وإن دلّ عليه قوله : « المرسلة في مرجها عامها » في صحيحة زرارة (1) ، ولكن إرادة كونها كذلك في جميع أجزاء الحول غير معلوم ، بل إرادة انتفاء ما ينتفي معه صدق السوم الحولي معلوم ، وغيره منتف بالأصل.

فتعيّن المعنى الثّاني أي يجب أن يصدق عليها السائمة حولا وغير العاملة حولا وإن انتفى الصدق في نحو يوم من الحول.

والظاهر انتفاء ذلك الصدق بانتفائها في شهر من الحول بل عشرين يوما ، وأمّا في ما دون ذلك فمشكل ، والأصل يقتضي عدم كونه مسقطا للزكاة ؛ لعمومات وجوب الزكاة ، فيقتصر في التخصيص على ما علم خروجه.

لا يقال : إذا كان الدليل الإجماع والاقتصار على المتيقّن ، يجب اشتراط أغلبيّة السوم وعدم العامليّة أو مع التساوي ، وما سواهما ليس مورد‌

__________________

(1) المتقدمة في ص 89.

الصفحة 92 من 444