مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 444

الدليل عليه ، ولم أعثر على دليل آخر يدلّ على اشتراط استمراره.

مسألة : لا شكّ أنّ المراد بالسائمة والمعلوفة والعوامل ليس المتلبّس بالمبدإ بالفعل ، بل المراد من هذه الألفاظ ذوي الملكات ، كالكاتب والفصيح والأكول.

والمرجع في معرفة هذه المعاني إلى العرف ، لا لأجل تقديم الحقيقة العرفيّة على اللغويّة ؛ بل لأنّ الألفاظ موضوعة للمصاديق العرفيّة.

فالمراد بالسائمة : ما تسمّى في العرف سائمة وإن أعلفت في آن الإطلاق ، فإنّ الراعية طول دهرها لو اعتلفت لحظة يقال : إنّها سائمة حينئذ أيضا ، والعاملة طول حولها لو سكنت يوما يقال : إنّها عاملة حينئذ أيضا.

ثمَّ إنّك تراهم اختلفوا في ما يتحقّق به السوم وينقطع ، وكذلك العمل ، وكلامهم إمّا في صدق كونها سائمة أو معلوفة أو عاملة أو عدم صدقها بالإطلاق ، أو في صدقها وعدمه في الحول ، والظاهر من اعتبار بعضهم الأغلب : أنّ المراد صدق المعلوفة والعاملة وضدّهما في الحول.

وكيف كان ، فإن كان الكلام في الأول ، فلا شكّ في وجوب الرجوع إلى المصداق العرفي ، فالسائمة ما يصدق عليها السائمة عرفا ، وكذا العاملة وضدّهما.

ولا شكّ في اشتراط وجوب الزكاة بصدق كونها سائمة وغير عاملة حال تعلّق وجوب الزكاة ، فلو لم يصدقان عليها حال التعلّق لا يتعلّق.

وإن كان الكلام في الثاني أي ما تصدق معه السائمة أو غير العاملة في الحول فمرادهم من اشتراط ذلك في الحول.

إمّا أنّه يجب أن تكون في تمام الحول سائمة وغير عاملة ، بحيث لم يصدق في جزء منه أنّها غير سائمة أو عاملة.

أو مرادهم منه : أنّه يجب أن تكون بحيث يصدق عليها أنّها سائمة‌

الصفحة 90 من 444