مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 444

فروع :

أ : هل الحمل ملحق بالصبي في ما عزل له ، أو لا؟

قطع في التذكرة بالأول (1) ، وفي الإيضاح : إنّ إجماع أصحابنا على أنّه قبل انفصال الحمل لا زكاة في ماله ، لا وجوبا ولا غيره ، وإنّما تثبت وجوبا على القول به ، أو استحبابا على الحقّ ، بعد الانفصال (2). انتهى.

وقيل : يبنى على دخوله في مفهوم اليتيم ، فإن دخل لم تجب في نصيبه زكاة ، وإلاّ وجبت ، لعموم مثل قوله : « في ما سقت السماء العشر » ، و : « في كلّ مائتي درهم خمسة دراهم » (3) ، ونحوهما.

واستقرب في البيان أنّه يراعى بالانفصال (4) ، ( وهو الحقّ ) (5).

فلو انفصل حيّا لم تجب فيه زكاة ، لانكشاف كون المال للجنين ، ولذا يكون نماؤه له ، ولا زكاة في ماله ، إمّا لصدق اليتيم ، أو للأولويّة بالنسبة إلى المنفصل ، أو للإجماع المركّب.

ويؤيّده ما يدلّ بظاهره على تلازم وجوب الزكاة لوجوب الصلاة.

وإن انفصل ميّتا يعلم أنّ المال كان لغيره ، ولذا يكون نماؤه له ، وينتقل إلى وارثه لو مات ذلك الغير ولو قبل سقوط الحمل ، فإن كان الغير جامعا لشرائط وجوب الزكاة التي منها التمكّن من التصرّف وجبت الزكاة فيه ، لأدلّتها ، ولعموم مثل : « في كلّ مائتي درهم خمسة دراهم ».

ولا ينافيه الإجماع المنقول في الإيضاح ، لأنّا أيضا نقول بعدم وجوب‌

__________________

(1) التذكرة 1 : 201.

(2) إيضاح الفوائد 1 : 167.

(3) الوسائل 9 : 142 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 2.

(4) البيان : 277.

(5) ليس في « ح ».

الصفحة 9 من 444