فروع :
أ : هل الحمل ملحق بالصبي في ما عزل له ، أو لا؟
قطع في التذكرة بالأول (1) ، وفي الإيضاح : إنّ إجماع أصحابنا على أنّه قبل انفصال الحمل لا زكاة في ماله ، لا وجوبا ولا غيره ، وإنّما تثبت وجوبا على القول به ، أو استحبابا على الحقّ ، بعد الانفصال (2). انتهى.
وقيل : يبنى على دخوله في مفهوم اليتيم ، فإن دخل لم تجب في نصيبه زكاة ، وإلاّ وجبت ، لعموم مثل قوله : « في ما سقت السماء العشر » ، و : « في كلّ مائتي درهم خمسة دراهم » (3) ، ونحوهما.
واستقرب في البيان أنّه يراعى بالانفصال (4) ، ( وهو الحقّ ) (5).
فلو انفصل حيّا لم تجب فيه زكاة ، لانكشاف كون المال للجنين ، ولذا يكون نماؤه له ، ولا زكاة في ماله ، إمّا لصدق اليتيم ، أو للأولويّة بالنسبة إلى المنفصل ، أو للإجماع المركّب.
ويؤيّده ما يدلّ بظاهره على تلازم وجوب الزكاة لوجوب الصلاة.
وإن انفصل ميّتا يعلم أنّ المال كان لغيره ، ولذا يكون نماؤه له ، وينتقل إلى وارثه لو مات ذلك الغير ولو قبل سقوط الحمل ، فإن كان الغير جامعا لشرائط وجوب الزكاة التي منها التمكّن من التصرّف وجبت الزكاة فيه ، لأدلّتها ، ولعموم مثل : « في كلّ مائتي درهم خمسة دراهم ».
ولا ينافيه الإجماع المنقول في الإيضاح ، لأنّا أيضا نقول بعدم وجوب
__________________
(1) التذكرة 1 : 201.
(2) إيضاح الفوائد 1 : 167.
(3) الوسائل 9 : 142 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 2.
(4) البيان : 277.
(5) ليس في « ح ».




