له سنة (1) ، فيوافق ما ذكرنا.
نعم ، يستشكل فيها على ما فسّر الجذع في الغنم بما كمل له سبعة أشهر ، واستشكاله حينئذ من جهة المعارضة مع أخبار الحول ، ولا شكّ في مرجوحيّته بالنسبة إليها.
خلافا للفاضلين ، فشرطا فيها أيضا السوم طول الحول (2). ويلزمه أن يكون مبدأ حولها عند استغنائها بالرعي عن الارتضاع ؛ لاشتراط السوم بالنصوص والإجماع ، ولا سوم حين الارتضاع.
والإجماع ممنوع في موضع النزاع ، والعامّ يخصّص مع وجود الأخصّ ؛ مع أنّ العمومات معارضة بمثلها ، كقوله في صحيحة الفضلاء : « وإذا حال عليه الحول وجب عليه » (3).
واستقرب في البيان التفصيل بارتضاعها من لبن السائمة فالأول ، أو المعلوفة فالثاني (4) ، جمعا بين الدليلين.
ويندفع بأنّ الجمع بالتخصيص هو الموافق للأصول ، دون مثل ذلك ممّا لا شاهد له.
ثمَّ إنّ استثناء السخال إنّما هو من اشتراط السوم طول العام لا من اشتراط السوم مطلقا ، فيشترط سومها بعد الاستغناء من الارتضاع ؛ لعمومات اشتراط السوم مطلقا من غير معارض ومخصّص.
والظاهر كفاية صدق السائمة حال حولان الحول ، ولا يشترط اتّصال السوم من مدّة الاستغناء عن الأمّهات إلى الحول ؛ لعدم الدليل ، وإنّما
__________________
(1) الوافي 10 : 99.
(2) المحقّق في المعتبر 2 : 510 ، والشرائع 1 : 144 ، العلاّمة في التذكرة 1 : 205.
(3) راجع ص 66.
(4) البيان : 286.




