ذلك فليس فيه شيء » (1).
أقول : المرج بالجيم مرعى : الدواب. ثمَّ المراد بالسوم الرعي ، كما هو معناه اللغوي ، والمصرّح به في الأخبار.
وهاهنا مسائل :
المسألة الأولى : يشترط كونها سائمة طول الحول بالإجماع المحقّق ، والمحكيّ مستفيضا (2) ؛ له ، ولقوله في صحيحة زرارة الأخيرة : « عامها الذي يقتنيها فيه الرجل ».
فلو انقطع سومها في أثناء الحول لم تجب الزكاة ؛ لعدم صدق كونها سائمة عام اقتنائها.
ثمَّ إنّه لا خلاف في انقطاع السوم بما إذا كان العلف غالبا على السوم ، بل ادّعى بعضهم الإجماع في المساوي أيضا (3). والظّاهر أنّه كذلك.
إلاّ أنّه حكي عن الخلاف اعتبار الأغلب (4) ، ولم ينقل منه حكم المساوي.
واختلفوا فيما إذا كان العلف أقلّ من السوم على أقوال : أصحّها عند أكثر المتأخّرين اعتبار الصدق والاسم عرفا (5) ، فينقطع السوم إن علف بقدر لا يصدق معه السوم طول الحول في العرف ، ولا ينقطع إن كان بقدر يصدق عليه ذلك.
وهو مذهب الفاضل في التحرير والتذكرة والمنتهى والمختلف (6)
__________________
(1) الكافي 3 : 530 2 ، الوسائل 9 : 119 أبواب زكاة الأنعام ب 7 ح 3.
(2) حكاه في الرياض 1 : 266.
(3) كصاحب الرياض 1 : 266.
(4) الخلاف 2 : 53.
(5) منهم صاحبي الذخيرة : 442 ، والرياض 1 : 266.
(6) التحرير 1 : 60 ، التذكرة 1 : 205 ، المنتهى 1 : 486 ، المختلف 2 : 175.




