لأنّه إمّا لا تبلغ الضميمة مع الأصل النصاب الذي بعد نصاب الضميمة كالنصاب الثالث مثلا أو تبلغ.
فالأول : كأن يضمّ مع أربعين من الغنم مائة واثنان وعشرون ، فإنّ الضميمة مستقلّة بلغت النصاب الذي بعد نصاب الأصل ولكن لا يصلان مع النصاب الثالث وهو إحدى ومائتان ، وحكمه سقوط زكاة الأصل بأدلّة العفو ، فإنّ ما زاد عن المائة وإحدى وعشرين ونقص عن الإحدى والمائتين ، عفو ، ثمَّ البناء على حول الضميمة.
والثاني : كأن يضمّ مع مائة من الغنم مائة واثنان وعشرون ، والظاهر فيه بناء كلّ على حوله كما مرّ ، والله يعلم.
الشرط الثاني : السوم ، بالإجماع المحقّق ، والمحكيّ في المعتبر والتحرير والتذكرة والمدارك والحدائق ؛ له (1) ، ولموثّقة زرارة المتقدّمة في صدر الباب (2) ، وقوله في حسنة الفضلاء بعد نصاب الإبل : « إنّما ذلك على السائمة الراعية » (3) وبعد نصاب البقر : « إنّما الصدقة على السائمة الراعية » (4).
وصحيحة الفضلاء ، وفيها : « انّما الصدقات على السائمة الراعية » (5).
وصحيحة زرارة ، وفيها : هل على الفرس أو على البعير يكون للرجل يركبهما شيء؟ قال : « لا ، ليس على ما يعلف شيء ، إنّما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها عامها الذي يقتنيها فيه الرجل ، فأمّا ما سوى
__________________
(1) المعتبر 2 : 261 ، التحرير 1 : 60 ، التذكرة 1 : 205 ، المدارك 5 : 67 ، الحدائق 12 : 78.
(2) في ص 63.
(3) الكافي 3 : 531 1 ، الوسائل 9 : 118 أبواب زكاة الأنعام ب 7 ح 1.
(4) الكافي 3 : 534 1 ، الوسائل 9 : 119 أبواب زكاة الأنعام ب 7 ح 2.
(5) التهذيب 4 : 41 103 ، الاستبصار 2 : 23 65 ، الوسائل 9 : 120 أبواب زكاة الأنعام ب 7 ح 5.




