مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 80 من 444

وهو بصريح الأخبار باطل ، فتعيّن الثاني.

فإن قيل : يعارض ما دلّ على أنّه لا يزكّى مال في عام مرّتين مع ما دلّ على أنّ النصاب اللاّحق بعد حولان الحول عليه تجب فريضته.

قلنا : التعارض بالعموم من وجه ، والمرجع معه أيضا أصالة عدم وجوب الزكاة.

والثاني : كأن يضمّ مع ست وعشرين من الإبل خمس ، أو مع أربعين من الغنم أو مائة وإحدى وعشرين أربعون ، ويزكّي أصله بعد حولان حوله.

وفي إخراج زكاة الضميمة بعد حولها ، ثمَّ زكاة الأصل بعد حول الثاني أيضا ، وهكذا ؛ لعمومات زكاة النصاب ، وظاهر الروايات الأربع المتقدّمة (1).

أو إسقاط الضميمة من البين والبناء على حول الأصل ؛ لأدلّة العفو ، ثمَّ زكاة الضميمة بعد حوله الثاني.

احتمالان ، أظهرهما : الثاني ، وفاقا للأكثر (2) ؛ لما ذكر.

مضافا إلى الأصل ، واختصاص الروايات الأربع بما استجمعت شرائط وجوب الزكاة إجماعا ، ومنها : عدم كونه عفوا ، وبه تخصّص عمومات وجوب الزكاة في النصاب ، مع أنّه على التعارض يرجع إلى الأصل.

والثالث : كأن يضمّ مع ثلاثين من الإبل سبع ، أو مع خمس وعشرين منها إحدى عشرة ، أو مع ثمانين من الغنم اثنان وأربعون.

ففي بناء زكاتهما على الحول الأول للأصل ، فيزكّيان جميعا عند تمام حوله ، فتحصل الفائدة للفقير.

أو على الحول الأول للضميمة ، فيزكّيان عنده ويسقط من حول‌

__________________

(1) في ص 84 و 85.

(2) منهم صاحب المدارك 5 : 77 ، والذخيرة : 432 ، والرياض 1 : 267.

الصفحة 80 من 444