ليس عليه زكاة » (1).
مع أنّه مع التكافؤ يرجع إلى العمومات والأصل ، وهما مع النفي.
مع أنّ في دلالة الصحيحة على الوجوب بالمعنى المصطلح نظرا ، لأنّ الوجوب في اللغة : الثبوت ، والمسلّم ثبوت الحقيقة الشرعيّة فيه لو سلّم هو الوجوب الواقع على المكلّفين ، وهو هنا واقع على الصدقة.
وأمّا في مواشيهم ومواشي المجانين وغلاّتهم ، فلعموم قوله سبحانه : ( فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ) (2).
وعموم الأخبار المثبتة للنصب وما يخرج منها ، كقوله : « في ما سقت السماء العشر » (3).
والجواب ، أمّا عن الآية : بأنّ الضمير فيها يعود إلى ما لا يشمل الأطفال والمجانين أولا.
وبعدم دلالتها على الوجوب ثانيا.
وبعدم ثبوت كون الحقّ المعلوم الزكاة ثالثا ، بل في رواية سماعة : « الحقّ المعلوم ليس من الزكاة ، هو الشيء تخرجه من مالك ، إن شئت كلّ جمعة ، وإن شئت كلّ شهر » (4).
وأمّا عن عموم الأخبار : فبأنّها مسوقة لبيان النصب والعدد المخرج في ما تجب فيه الزكاة ، وهو هنا أول المسألة ، مع أنّه لو سلّم العمومان يجب تخصيصهما بما مرّ من الأخبار النافية للزكاة في مال اليتيم والمجنون مطلقا.
__________________
(1) التهذيب 4 : 27 63 ، الوسائل 9 : 86 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 1 ح 9.
(2) المعارج : 24.
(3) الوسائل 9 : 182 أبواب زكاة الغلات ب 4.
(4) الفقيه 2 : 25 94 ، الوسائل 9 : 51 أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 7 ح 11.




