المستقبلة » (1).
وما يتضمّنه ذيل الرواية من جعل ابتداء ما يستفاد في الستّة الأشهر الأولى عند الشروع في الاستفادة ، وما يستفاد في الستّة الأخرى عند الفراغ منها جميعا ، فليس على وجه الوجوب إجماعا ، وإنّما هو إرشاد لتسهيل الضبط.
ورواية أبي بصير : عن رجل كون نصف ماله عينا ونصفه دينا ، أتحلّ عليه الزكاة؟ قال : « يزكّي العين ويدع الدين » ، قلت : فإن اقتضاه بعد ستّة أشهر ، قال : « يزكّيه حين اقتضاه » ، قلت : فإن هو حال عليه الحول وحلّ الشهر الذي كان يزكّي فيه وقد أتى لنصف ماله سنة ولنصفه الآخر ستّة أشهر؟ قال : « يزكّي الذي مرّت عليه سنة ، ويدع الآخر حتى تمرّ عليه سنة » ، قلت : فإن اشتهى أن يزكّي ذلك؟ قال : « ما أحسن ذلك » (2).
ورواية عبد الحميد : في الرجل يكون عنده المال ، فيحول عليه الحول ، ثمَّ يصيب مالا آخر قبل أن يحول على المال الحول ، قال : « إذا حال على المال الحول زكّاهما جميعا » (3) ، أي إذا حال على كلّ مال حوله زكّاه.
ويحتمل غير ذلك المعنى أيضا ، بأن يراد بالمال الأخير المال الأول ، فيقدّم زكاة الثاني ، أو الأخير فيؤخّر زكاة الأول ، وعلى هذا فالخبر لا يخلو عن إجمال.
فرع : إذ عرفت أنّه لا تعدّ الضميمة مع الأصل في الحول ، فنقول لكيفيّة ضبط حولهما : إنّ بعد كون الأصل نصابا لا يخلو إمّا لا تكون
__________________
(1) الكافي 3 : 523 5 ، الوسائل 9 : 172 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 16 ح 4.
(2) الكافي 3 : 523 6 ، الوسائل 9 : 98 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 6 ح 9.
(3) الكافي 7 : 527 2 ، الوسائل 9 : 171 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 16 ح 2.




