وعلى انتفائها في خصوص غلاّت اليتيم : صحيحة أبي بصير : « وليس على جميع غلاّته من نخل أو زرع أو غلّة زكاة ، وإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة ، ولا عليه لما يستقبل حتى يدرك ، فإذا أدرك فإنّما عليه زكاة واحدة » (1).
وحملها على نفي الاستغراق بعيد جدّا ، سيّما بملاحظة صدر الرواية وذيلها.
خلافا في غير النقدين من الغلاّت والمواشي للمحكيّ عن الشيخين (2) ، والقاضي (3) ، والحلبي (4) ، بل نسبه في الناصريّات إلى أكثر أصحابنا (5) ، وجعله في النافع الأحوط (6) ، فأوجبوا الزكاة فيها.
أمّا في غلاّت الأطفال ، فلصحيحة محمّد وزرارة ، عن الصادقين عليهما السّلام : « ليس على مال اليتيم في الدين والمال الصامت شيء ، وأمّا الغلاّت فعليها الصدقة واجبة » (7).
والجواب عنها : أنّها مرجوحة بالنسبة إلى الأولى بموافقة العامّة ، كما ذكره في المنتهى (8).
بل تدلّ عليه رواية مروان : « كان أبي يخالف الناس في مال اليتيم ،
__________________
(1) التهذيب 4 : 29 73 ، الاستبصار 2 : 31 91 ، الوسائل 9 : 86 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 1 ح 11.
(2) المفيد في المقنعة : 238 ، والشيخ في النهاية : 174 ، والمبسوط 1 : 190.
(3) المهذب 1 : 168.
(4) الكافي في الفقه : 165.
(5) المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : 205.
(6) المختصر النافع : 53.
(7) الكافي 3 : 541 5 ، التهذيب 4 : 29 72 ، الاستبصار 2 : 31 90 ، الوسائل 9 : 83 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 1 ح 2.
(8) المنتهى 1 : 472.




