الحول فليس عليه الزكاة قبل تمام الحول ؛ لما صرّح : بأنّ ما لم يحلّ عليه الحول فليس فيه شيء. ولا بعد تمام الحول ؛ لما صرّح : بأنّ ما نقص عن النصاب ليس فيه شيء.
ولو كان ناقصا أولا وبلغ النصاب في أثناء الحول فلا تجب على المجموع بعد تمام الحول ؛ إذ بعضه لم يحلّ عليه الحول ، وما لم يحلّ عليه الحول لا زكاة فيه ، ولا على القدر الناقص الذي حال عليه الحول ؛ لمثل قوله : « ليس في ما دون العشرين مثقالا من الذهب شيء » (1) وقوله : « ليس في ما دون الأربعين شاة شيء » (2) ، إلى غير ذلك.
وتدلّ عليه أيضا حسنة رفاعة ، وفيها : « إذا اجتمع مائتا درهم ، فحال عليها الحول ، فإنّ عليها الزكاة » (3).
وأمّا اشتراط سائر الشرائط من السوم ونحوه طول الحول فسيأتي في طيّ ذكر الشرائط إن شاء الله.
المسألة الرابعة : لو عاوض الجنس الزكوي في أثناء الحول بغيره سقطت الزكاة مطلقا ، سواء عاوضه بجنسه كالشاة بالشاة ، أو بغير جنسه كالشاة بالبقر مطلقا.
بلا خلاف معتبر إذا لم تكن المعاوضة بقصد الفرار ، سواء كان العوض مستجمعا لجميع الشرائط غير الحول كمعاوضة السائمة بالسائمة أو لا.
للأصل ، وقوله 7 في المستفيضة : كلّ ما لا يحول عليه الحول عند ربّه فلا شيء عليه » (4) ، فإنّ العوض لم يحلّ عليه الحول عنده
__________________
(1) الوسائل 9 : 137 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 1.
(2) الوسائل 9 : 116 أبواب زكاة الأنعام ب 6.
(3) الكافي 3 : 515 2 ، الوسائل 9 : 143 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 2 ح 2.
(4) راجع ص 66.




