الزكاة بتكرّر السنين مجرّد الإجماع ، فيقال : لم يثبت أزيد من ذلك.
ولكن قد دلّت عليه الأخبار :
ففي موثّقة زرارة : « وإن كان يدعه متعمّدا وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكلّ ما مرّ به [ من ] السنين » (1).
وفي رواية عبد الحميد بن سعد (2) : قلت : لكم يزكّيه إذا أخذه؟ قال : « لثلاث سنين » (3).
وفي صحيحة ابن يقطين : « تلزمه الزكاة في كلّ سنة إلاّ أن يسبك » (4).
وعلى هذا فنقول : إنّه وإن لم يتعيّن مبدأ الأحوال ، ولكن ظاهر أنّ بعد اشتراط الحول والسنة في الزكاة بالأخبار وجعله أحد عشر شهرا بالخبر المتقدّم (5) يفهم أن كلّ حول في الزكاة هو ذلك.
ثمَّ إذا قال (6) : ما مرّ به أحوال أو سنون ، فكذا يتفاهم منه عرفا : أنّ مبدأ كلّ حول لا حق تمام الحول السابق ، فإنّه المتفاهم من مرور الأحوال المصطلحة على شيء.
ولذا لو قيل : حول الآخرة خمسون عاما ويفرغ من الحساب بعد ثلاث أحوال ، يفهم منه أنّ مبدأ كلّ حول لا حق بعد تمام الحول السابق ، الذي هو خمسون عاما من أعوام الدنيا.
__________________
(1) تقدّمت في ص 34 ، وما بين المعقوفين من المصدر.
(2) في « س » : عبد الحميد بن سعيد.
(3) تقدّمت في ص 50.
(4) الكافي 3 : 518 5 ، التهذيب 4 : 7 17 ، الاستبصار 2 : 7 15 ، الوسائل 9 : 166 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 13 ح 1.
(5) أي صحيحة زرارة المتقدمة في ص 68.
(6) في « ح » : حال.




