مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 51 من 444

إلاّ أنّه يمكن أن يقال : إنّ أدلّة اشتراط الاقتدار من التمكّن في التصرّف في ما يعتبر فيه الحول توجب سقوطها عن المحجور عليه ، لعدم صدق كون المال في يده وعنده ، وعدم القدرة على أخذه.

وأمّا في الغلاّت ، فالأقرب وجوب الزكاة فيها ، لعدم دليل على السقوط.

ومنع المحجور عليه إنّما هو في التصرّف في ماله ، وليس ذلك ماله ، بل مال الفقراء ، مع أنّ دليل منعه وحجره الإجماع ، وتحقّقه في المورد غير معلوم.

وتلحق بهذا الباب مسائل أربع :

المسألة الاولى : لا يعتبر في وجوب الزكاة إمكان الأداء والإيصال إلى المستحقّ‌

إجماعا ، كما في المنتهى (1) ، لإطلاق الأوامر السالمة عن المعارض والمقيّد.

وأمّا ما قيل من أنّ معنى وجوب الزكاة وجوب إيصالها إلى المستحقّ ، ولا معنى لهذا عند عدم التمكّن (2).

ففيه : أنّ معناه ليس وجوب إيصالها بالفعل ، بل معناه وجوب إيصالها عند التمكّن ، كما أنّه تجب الصلاة بالزوال على فاقد الماء في أوّل الوقت المتوقّع له بعد ساعة ، وهذا ليس وجوبا تعليقيّا ، بل إيجاب تنجيزي ، بمعنى : أنّه طلب منه حينئذ الصلاة بعد الوضوء ودخل تحت خطاب : « أقيموا الصلاة لدلوك الشمس » ، ففي المورد أيضا يدخل تحت خطاب : « أيّما رجل كان له مال وحال عليه الحول يزكّيه » وإن لم يرد أنّه يزكّيه بالفعل مطلقا ، بل مع اجتماع سائر الشرائط.

__________________

(1) المنتهى 1 : 490.

(2) قال به صاحب الذخيرة : 426.

الصفحة 51 من 444