مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 444

والحاصل : أنّه تجب حينئذ على كلّ منهما بدلا ، فكلّ أدّاها يسقط عن الآخر.

أمّا عن المقترض ، فلأنّ الوفاء بالشرط إنّما يجب مع إمكانه ، وبعد أداء المقترض لا تكون زكاة حتى يمكن له أداؤها ، إذ لا تجب زكاة في مال في عام مرّتين.

هذا ، ثمَّ إنّ مقتضى الصحيحة (1) جواز تبرّع المقرض بأداء الزكاة ، وأنّه لو أدّاها لسقط عن المستقرض ، وهو كذلك.

وهل هو مطلق أو مقيّد بما إذا أذن المقترض؟

مقتضى الإطلاق : الأول ، فهو الأقرب.

ومنها : مال المحجور عليه للفلس. صرّح بعدم الزكاة فيه : الشهيد في البيان (2) وصاحب الذخيرة (3).

وصريح الفاضل الهنديّ في شرح الروضة وجوب الزكاة فيه ، بل كونه من المسلّمات ، حيث اعترض على من اشترط تمكّن التصرّف بأنّه إن أراد من جميع الوجوه يرد عليه النقض بالمبيع في زمن الخيار ، ومال المحجور عليه لردّة أو سفه أو فلس.

وكذا هو الظاهر منهم في مسألة عدم منع الدين من الزكاة ولو استوعب الدين المال ، من غير استثنائهم المحجور عليه.

ويدلّ عليه أيضا عموم الأخبار الآتية المصرّحة بعدم منع الدين للزكاة ولو كان الدين أكثر ما في يده (4) ، الحاصل من ترك الاستفصال.

__________________

(1) أي صحيحة منصور المتقدمة في ص 55.

(2) البيان : 278.

(3) الذخيرة : 427.

(4) في ص 59 ، 60.

الصفحة 50 من 444