مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 444

عند نفسه أو عند المقرض مع تمكّنه من التصرّف فيه ، فزكاته على المقترض بلا خلاف كما قيل (1) ، لأنّه ماله ، فزكاته عليه ، لأنّها على صاحب المال كما مرّ ، ولصحيحتي يعقوب بن شعيب وزرارة (2) ، ورواية ابن عطيّة المتقدّمة (3) ، وتدلّ عليه أيضا موثّقة البصري (4) ، ومرسلة أبان (5).

وفي صحيحة منصور : في رجل استقرض مالا فحال عليه الحول وهو عنده ، قال : « إن كان الذي أقرضه يؤدّي زكاته فلا زكاة عليه ، وإن كان لا يؤدّي أدّى المستقرض » (6).

وإطلاق هذه الروايات كعبارات طائفة من الأصحاب (7) وتصريح بعض آخر (8) يقتضي عدم الفرق بين ما إذا شرط الزكاة على المقرض أم لا.

خلافا للشيخ في باب القرض من النهاية (9) ، فأوجبها بالشرط على المقرض ، للصحيحة الأخيرة.

وضعّف بأنّ مقتضاها جواز أداء المقرض ، لا لزومها عليه.

وحملها على صورة الشرط ليس بأولى من حملها على التبرّع.

مع أنّ الزكاة تابعة للملك وهو للمقترض ، فلا يجوز اشتراطها على الغير ، لأنّه من قبيل اشتراط العبادة على غير من وجبت عليه.

__________________

(1) قال به الشيخ في الخلاف 2 : 111.

(2) المتقدمتين في ص 48.

(3) في ص 53.

(4) الكافي 3 : 521 7 ، الوسائل 9 : 101 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 7 ح 3.

(5) الكافي 3 : 521 9 ، الوسائل 9 : 101 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 7 ح 4.

(6) الكافي 3 : 520 5 ، التهذيب 4 : 32 83 ، الوسائل 9 : 101 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 7 ح 2.

(7) منهم الصدوق في المقنع : 53 ، والمفيد في المقنعة : 239.

(8) منهم العلامة في المنتهى 1 : 477 ، وفخر المحققين في الإيضاح 1 : 171.

(9) النهاية : 312.

الصفحة 48 من 444