وإطلاق صحيحة الكناني ورواية عبد الحميد المتقدّمتين (1).
ولا يخفى ضعف دلالة الموثّقة ، لأنّ مرجع الضمير في قوله : « يدعه » هو المال الغائب ، والدين لعدم تشخّصه ، بل هو أمر كلّي في الذمّة ليس مالا ، وكذلك ليس غائبا ، فموضوع الموثّقة غير موضوع المسألة.
والرضويّ ضعيف قاصر عن الاستناد.
والأخيرتان غير ناهضتين لإثبات الوجوب ، مع أنّ رواية عبد الحميد مختصّة بما لا يقدر على أخذه لبيعه إلى ثلاث سنين ، فهي خارجة عن المورد.
فلم تبق إلاّ الروايتان.
وأجيب عنهما أيضا بضعف السند (2). وهو عندي ليس بمعتمد.
وبمعارضتهما مع مثل موثّقتي سماعة والحلبي (3) ، ولا تفيد أخصّيتهما ، إذ لو أفادت لوجب تخصيص المعارض ، وهو فيما يتضمّن السؤال غير جائز ، لإيجابه تأخير البيان عن وقت الحاجة.
وفيه : منع لزوم كون وقت السؤال وقت الحاجة.
نعم ، إنّهما يعارضان المرويّ في قرب الإسناد بالتباين للزكاة (4) ، فإمّا يجب حمل الروايتين على الاستحباب بقرينة هذه الرواية ، أو يطرحان لموافقة العامّة في الجملة ، أو يرجع إلى الأصل ، وهو أيضا مع عدم الوجوب.
فرع : لو استقرض شخص مالا عن آخر وقبضه ، ثمَّ يدعه حولا إمّا
__________________
(1) في ص 50 ، 51.
(2) كما في المدارك 5 : 40.
(3) راجع ص 50 ، 52.
(4) كذا في جميع النسخ.




