وفي رواية الشحّام : عن الصدقة التي حرّمت عليهم ، فقال : « هي الزكاة المفروضة ، ولم تحرم علينا صدقة بعضنا على بعض » (1). إلى غير ذلك.
إلاّ إذا كانت فطرة الهاشميّ فتحلّ له ؛ للرواية الأخيرة ، وغيرها ممّا مرّ في بحث الزكاة.
والعبرة هنا بمن يجب عليه الإخراج أي المعيل لا بمن يخرج عنه أي المعال لوجوبه على الأول وهو المعطي ويخرج من ماله ، وليس الثاني إلاّ سبب الوجوب عليه ، فلا يجوز لغير السيّد إعطاء فطرة زوجته السيّدة للسيّد ، ويجوز للسيّد إعطاء فطرة زوجته الغير السيّدة له.
ورجّح في الحدائق اعتبار المعال ؛ لأنّه الذي تضاف إليه الزكاة ، فيقال : فطرة فلان وإن وجب إخراجها عنه على غيره ، وذكر بعض الأخبار المتضمّنة لذكر فطرة العيال ، وعن كلّ رأس ، ونحوهما (2).
وفيه : أنّ هذه النسبة مجازيّة قطعا ، بل الزكاة زكاة من أمر بها ، ويؤاخذ على تركها ، ويثاب بفعلها ، ويخرجها من ماله ، وله تعيين مستحقّها ، وليس إضافته إلى المعال إلاّ كنسبة المنذور لشخص إليه ، فإنّه إذا نذر أحد أن يتصدّق لكلّ واحد من عياله شيئا ، ونذر أيضا أن لا يتصدّق من صدقاته إلى غير العالم ، لا يجوز له صرف الصدقة المذكورة إلى غير العالم قطعا.
ولو روعي الاحتياط في الإخراج لكان أولى.
وكذا يشترط كونه مؤمنا ، وما يظهر منه خلافه محمول على التقيّة.
__________________
(1) التهذيب 4 : 59 157 ، الاستبصار 2 : 35 108 ، الوسائل 9 : 274 أبواب المستحقين للزكاة ب 32 ح 4.
(2) الحدائق 12 : 317.




