يجد لها أهلا ففسدت وتغيّرت ، أيضمنها؟ قال : « لا ، ولكن إذا عرف لها أهلا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حتى يخرجها » (1) ، وغير ذلك.
د : لو عيّن الفطرة بالعزل ، فهل له إبدالها بغيرها ، أم لا؟
صرّح في الدروس بالثاني (2). واستشكل فيه بعض الأجلّة ؛ لأصالة عدم التعيين ما لم يقبضه المستحق.
وفيه : أنّ المتبادر من العزل صيرورة المعزول ما عزل له ملكا لمستحقّه ، ولذا صرّح الأصحاب : بأنّه أمانة في يده (3) ، فجواز التبديل يحتاج إلى الدليل وليس.
المسألة الرابعة : لو لم يعزلها وخرج الوقت ، فقال جماعة منهم : الصدوق والمفيد والحلبي والقاضي وابن زهرة والمحقّق (4) وجمع من المتأخّرين : إنّها تسقط (5) ، وادّعى في الغنية الإجماع عليه.
وذهب جمع آخر منهم : الشيخ والديلمي والفاضل والحلي (6) وجماعة من المتأخّرين (7) على عدم سقوطها ، بل يجب إمّا قضاء ، كما
__________________
(1) الكافي 3 : 553 4 ، التهذيب 4 : 48 126 ، الوسائل 9 : 286 أبواب المستحقين للزكاة ب 39 ح 2.
(2) الدروس 1 : 247.
(3) كما في الذخيرة : 476 ، والرياض 1 : 292.
(4) الصدوق في المقنع : 67 ، المفيد في المقنعة : 249 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 169 ، القاضي في المهذب 1 : 176 ، وشرح الجمل : 267 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 569 ، المحقق في الشرائع 1 : 175.
(5) كما في كشف الغطاء : 358 ، والحدائق 12 : 310.
(6) الشيخ في الاقتصاد : 284 ، الديلمي في المراسم : 134 ، الفاضل في المنتهى 1 : 541 ، الحلي في السرائر 1 : 470.
(7) كفخر المحققين في الإيضاح 1 : 213 ، والشهيد في الدروس 1 : 250 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 4 : 266.




