مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 422 من 444

المرسلة .. والأول لا يفيد المطلوب ؛ لأنّ مقتضاه عدم وجوب العزل مع الوجدان ، لا عدم جوازه ، وهو كذلك ؛ لإمكان الإعطاء .. والثاني ليس بحجّة.

ب : المراد بالعزل كما ذكر هو تعيينها وتمييزها في مال مخصوص بقدرها ، بأن يميّزه عن غيره بقصد كونه فطرة ، فلا عزل بدون الأمرين ؛ لعدم الصدق عرفا ، فلا يكفي الامتياز والتعيّن بدون قصد الفطرة ، ولا قصدها بدون التمييز ، فقصد صاع من هذه الصبرة ، أو دراهم من هذه الصرّة ، أو قدر معيّن من مالي على ذمّة فلان ، أو سلعة من هذه الأمتعة ، أو نصف من هذه السلعة ، ليس بكاف في عزل الفطرة.

ج : لو عزلها فتلفت ، فإن كان بتفريط منه ضمنها مطلقا ؛ للإجماع ، ولأنّها صارت بالعزل ملكا للفقراء أمانة في يده ، فيضمنها بالتفريط.

وإن كان بغير تفريط ، فإن كان لم يجد لها مستحقّا ولذا أخّرها فلا يضمن ، وإن كان وجده ضمن ، كما نصّ عليه جماعة ، منهم : الصدوق في المقنع والشيخ في النهاية والمبسوط والحلي وابن حمزة والفاضلان والشهيدان (1) ، وغيرهم (2).

لا لصحيحة زرارة الواردة في الفطرة (3) ؛ لعدم خلوّها عن الإجمال.

بل لصحيحة زرارة : عن رجل بعث إليه أخ له زكاته ليقسّمها فضاعت ، فقال : « ليس على الرسول ولا على المؤدّي ضمان » قلت : فإن لم‌

__________________

(1) المقنع : 67 ، النهاية : 191 ، المبسوط 1 : 242 ، الحلي في السرائر 1 : 470 ، ابن حمزة في الوسيلة : 131 ، المحقق في النافع : 62 ، العلاّمة في المنتهى 1 : 541 ، الشهيدان في اللمعة والروضة 2 : 60.

(2) كصاحب المدارك 5 : 352.

(3) التهذيب 4 : 77 219 ، الوسائل 9 : 356 أبواب زكاة الفطرة ب 13 ح 2.

الصفحة 422 من 444