مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 420 من 444

بقاؤه إلى بعدها ، فلا بدّ لها من تجوّز في الأول أو تقييد بما بعد العزل في الثاني ؛ ولا ترجيح ، فلا دلالة لها.

وأمّا الثانية ، فلأنّ ظاهر صدرها البقاء وظاهر ذيلها الانتهاء ، فلا بدّ من أحد التجويزين أيضا ، مع أنّ المفضّل عليه في صدرها غير معلوم ، فلعلّه التقديم كما هو ظاهر الثالثة.

ويرد على الرابعة أيضا مثل ما يرد على الثانية ، مع ما فيها من الضعف وعدم الحجّية

ومنه يظهر خلوّ الأخيرين عن الدليل سوى استصحاب بقاء الوجوب المستلزم لبقاء الوقت ، ولكنّه أيضا لا يفيد مع أدلّة القول الأول ، فهو المعوّل ، إلاّ أنّه قد لا يصلّي المكلّف وتقع هناك صلوات متعدّدة ، بل قد لا تقع هناك صلاة أصلا ، فلا يمكن توقيتها بالصلاة حينئذ قطعا ، وسقوط الفطرة أيضا باطل إجماعا بل ضرورة ، فالتحديد بالصلاة مطلقا ممّا لا يمكن تصحيحه أصلا.

بل الصواب أن يقال : إنّه إن صلّى المزكّي أو وقعت هناك صلاة جامعة تصلح لانصراف إطلاق الصلاة إليها ولم يرد المصلّي صلاة أخرى ، فيجب الإخراج قبلها وينتهي وقتها بها ؛ لجميع ما مرّ دليلا للقول الأول وإن لم يكن كذلك ، فيستصحب وقتها إلى الزوال ، وأمّا بعده فلا ؛ لظاهر الإجماع.

ولا يتوهّم أنّ فيه مخالفة للإطلاق إذ الظاهر أنّ تعليق الإمام بالصلاة إنّما كان بناء على الشائع في زمانه من أمر صلاة العيد أو خرقا للإجماع ؛ فإنّه صرّح بعض شرّاح المفاتيح : بأنّ المستفاد من كلام الفاضل أنّ الإخراج للصلاة ومقدّم عليها ، فحيث يجوز تأخيرها إلى الزوال يجوز تأخيره إليه إذا أخّرت الصلاة إلى الزوال لا مطلقا ، فإنّ المراد بامتداد وقته إلى الزوال‌

الصفحة 420 من 444