فإن بقي منه شيء بعد الصلاة ، قال : « لا بأس ، نحن نعطي عيالنا منه ثمَّ يبقى فنقسّمه » (1) ، وهي بإطلاقها شاملة لما قبل العزل أيضا.
وصحيحة ابن سنان : « وإعطاء الفطرة قبل الصلاة أفضل وبعد الصلاة صدقة » (2).
وقوله في صحيحة الفضلاء : « يعطي يوم الفطرة قبل الصلاة فهي أفضل ، وهو في سعة أو يعطيها من أول يوم يدخل في شهر رمضان إلى آخره » (3).
والمرويّ في الإقبال : قلت : أقبل الصلاة أو بعدها؟ قال : « إن أخرجتها قبل الظهر فهي فطرة ، وإن أخرجتها بعد الظهر فهي صدقة لا تجزئك » قلت : فأصلّي الفجر وأعزلها وأمكث يوما أو بعض يوم ثمَّ أتصدّق بها ، قال : « لا بأس ، هي فطرة إذا أخرجتها قبل الصلاة » (4).
وأكثر هذه الأخبار وإن كان شاملا لما بعد الزوال أيضا ، إلاّ أنّه خرج بعد الزوال بالإجماع كما في المختلف (5).
ودليل الثالث : إطلاق الصحاح الثلاث المذكورة.
أقول : يمكن ردّ دلالة الصحاح : أمّا أولاها ، فبأنّ ظاهر صدرها انتهاء الوقت بالصلاة ، وظاهر ذيلها
__________________
(1) التهذيب 4 : 75 212 ، الاستبصار 2 : 44 141 ، الوسائل 9 : 354 أبواب زكاة الفطرة ب 12 ح 5.
(2) الكافي 4 : 170 1 ، التهذيب 4 : 71 193 ، الوسائل 9 : 353 أبواب زكاة الفطرة ب 12 ح 1.
(3) التهذيب 4 : 76 215 باختلاف يسير ، الاستبصار 2 : 45 147 ، الوسائل 9 : 354 أبواب زكاة الفطرة ب 12 ح 4.
(4) الإقبال : 274.
(5) المختلف : 200.




