مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 419 من 444

فإن بقي منه شي‌ء بعد الصلاة ، قال : « لا بأس ، نحن نعطي عيالنا منه ثمَّ يبقى فنقسّمه » (1) ، وهي بإطلاقها شاملة لما قبل العزل أيضا.

وصحيحة ابن سنان : « وإعطاء الفطرة قبل الصلاة أفضل وبعد الصلاة صدقة » (2).

وقوله في صحيحة الفضلاء : « يعطي يوم الفطرة قبل الصلاة فهي أفضل ، وهو في سعة أو يعطيها من أول يوم يدخل في شهر رمضان إلى آخره » (3).

والمرويّ في الإقبال : قلت : أقبل الصلاة أو بعدها؟ قال : « إن أخرجتها قبل الظهر فهي فطرة ، وإن أخرجتها بعد الظهر فهي صدقة لا تجزئك » قلت : فأصلّي الفجر وأعزلها وأمكث يوما أو بعض يوم ثمَّ أتصدّق بها ، قال : « لا بأس ، هي فطرة إذا أخرجتها قبل الصلاة » (4).

وأكثر هذه الأخبار وإن كان شاملا لما بعد الزوال أيضا ، إلاّ أنّه خرج بعد الزوال بالإجماع كما في المختلف (5).

ودليل الثالث : إطلاق الصحاح الثلاث المذكورة.

أقول : يمكن ردّ دلالة الصحاح : أمّا أولاها ، فبأنّ ظاهر صدرها انتهاء الوقت بالصلاة ، وظاهر ذيلها‌

__________________

(1) التهذيب 4 : 75 212 ، الاستبصار 2 : 44 141 ، الوسائل 9 : 354 أبواب زكاة الفطرة ب 12 ح 5.

(2) الكافي 4 : 170 1 ، التهذيب 4 : 71 193 ، الوسائل 9 : 353 أبواب زكاة الفطرة ب 12 ح 1.

(3) التهذيب 4 : 76 215 باختلاف يسير ، الاستبصار 2 : 45 147 ، الوسائل 9 : 354 أبواب زكاة الفطرة ب 12 ح 4.

(4) الإقبال : 274.

(5) المختلف : 200.

الصفحة 419 من 444