مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 415 من 444

لصحيحة معاوية بن عمّار وروايته ، حيث دلّتا على عدم كفاية إدراك طلوع الفجر في الوجوب ، فلم يبق إلاّ الغروب ؛ إذ لا قول بكون غيرهما أول الوقت بذلك المعنى ، فلا يجب على من صار غنيّا بعد الغروب أو ولد.

وإن كان مرادهم الوقت الذي من أدركه مع الوقت الأول وجبت عليه الفطرة ، فالحقّ مع الأول ؛ لعدم دليل على الوجوب بإدراك الغروب ، فيستصحب عدمه إلى الطلوع ، فلو مات المكلّف قبله أو فقد بعض الشرائط لا تجب عليه.

ولا يتوهّم عدم القول بالفصل بين عدم الوجوب بعدم إدراك وقته والوجوب بإدراكه ، فإنّ الشيخ نصّ في كتبه الثلاثة التي ذهب فيها إلى القول الأول على أنّ من أسلم أو ولد له مولود ليلة الفطر لم يجب عليه إخراج الفطرة (1).

ويظهر منه أنّ مبدأ الوجوب الطلوع بشرط إدراك الغروب أيضا.

وإن كان مرادهم أول زمان يجوز فيه إخراجها بعنوان زكاة الفطرة ولا يجوز التقديم عليه ، فليس الحقّ في شي‌ء منهما.

بل الحقّ قول آخر ، وهو أنّه أول شهر رمضان ، وفاقا للصدوقين والنهاية والمبسوط والخلاف والمعتبر والنافع والتذكرة والمختلف والذخيرة (2) ، وعزاه في التنقيح إلى كثير (3) ، وفي المنتهى إلى الأكثر (4) ، وفي الدروس والمسالك إلى المشهور (5).

__________________

(1) المبسوط 1 : 241 ، النهاية : 189 ، الخلاف 2 : 139.

(2) الصدوق في المقنع : 67 ، حكاه عن ابني بابويه في المختلف : 200 ، النهاية : 191 ، المبسوط 1 : 242 ، الخلاف 2 : 155 ، المعتبر 2 : 613 ، النافع : 62 ، التذكرة 1 : 250 ، المختلف : 200 ، الذخيرة : 475.

(3) التنقيح 1 : 333.

(4) المنتهى 1 : 540.

(5) الدروس 1 : 250 ، المسالك 1 : 65.

الصفحة 415 من 444