ذكر المقيّد ، وهو لا يدلّ على لزوم التقييد ، فتبقى الصحيحة بلا معارض.
ثمَّ على ما اخترناه من عدم اختصاص القيمة بالنقد ، هل يجوز إخراج أقلّ من صاع من أحد الأجناس المذكورة بعوض صاع من آخر أرخص منه ، أم لا؟
المحكيّ عن المختلف : الأول (1).
وعن البيان : الثاني (2) ، واختاره في الذخيرة والمفاتيح (3). وهو لأقرب ؛ لأنّ أخبار القيمة متضمّنة للنقد ، سوى صحيحة عمر بن يزيد ، وهي أيضا مخصوصة بغير هذه الأجناس ، والقول بالفصل متحقّق ، فليس على إجزاء مثل تلك القيمة دليل ؛ مع أنّه ورد في روايات كثيرة أنّ ذلك من عمل عثمان أو معاوية (4) ، مؤذنا بكونه بدعة.
ولا تقدير في القيمة على الأصحّ ، كما ذهب إليه الأكثر ، بل المرجع القيمة السوقيّة ؛ للأصل ، وظاهر الأخبار.
وأمّا رواية إسحاق (5) ، فلا دلالة فيها على التقدير بالدرهم الواحد ؛ إذ المراد بالدرهم جنسه ، ولو سلّم فيمكن حملها على اختلاف الأسعار ، فينزّل على أنّ قيمتها وقت السؤال ذلك.
وأمّا ما رواه في المقنعة : عن قدر القيمة ، فقال : « درهم في الغلاء والرخص » (6) فلضعفه لا يدفع ما مرّ. ولذا صرّح جماعة بأنّ القول
__________________
(1) حكاه عنه في الدروس 1 : 251 ، المدارك 5 : 337 ، وهو في المختلف : 199.
(2) البيان : 337.
(3) الذخيرة : 475 ، المفاتيح 1 : 218.
(4) الوسائل 9 : 332 أبواب زكاة الفطرة ب 6.
(5) التهذيب 4 : 79 225 ، الاستبصار 1 : 50 168 ، الوسائل 9 : 348 أبواب زكاة الفطرة ب 9 ح 11.
(6) المقنعة : 251.




