والمرويّ في المقنعة مرسلا : عن القيمة مع وجود النوع ، قال : « لا بأس » (1).
ثمَّ إنّه لا فرق في جواز إخراج القيمة بين إمكان إخراج عين الأجناس وعدمه ، على الأظهر الموافق لصريح جماعة (2) ؛ للإطلاقات ، وخصوص رواية المقنعة.
وظاهر الشيخ في النهاية والديلمي وابن حمزة الاقتصار على عدم الإمكان (3). وهو محجوج بما مرّ.
ولا في القيمة بين النقدين وغيرهما من الأجناس ، وفاقا لصريح المبسوط والمختلف (4) ، بل الأكثر ، كما تنادي به تصريحاتهم بجواز إخراج ما عدا الأجناس المخصوصة بالقيمة ؛ لصحيحة عمر بن يزيد الثانية .. ونفي دلالتها كما في الحدائق (5) غير جيّد ؛ إذ قيام الأجر مقام الكسر لا يكون إلاّ بالقيمة.
خلافا للمحكيّ عن ظاهر الحلّي والأردبيلي (6) ويميل إليه كلام بعض المتأخّرين ، فخصّوا بالنقدين أو خصوص الفضّة (7) ؛ لأنّ النقدين هو المتبادر من القيمة ، ولا أقلّ من احتمال الخصوصيّة ، فلا تحصل بغيره البراءة ؛ وللتقييد في سائر الأخبار ، الموجب لتقييد المطلق إن كان.
ويجاب : بعدم دلالة شيء من الأخبار على لزوم الانحصار ، غايتها
__________________
(1) المقنعة : 251.
(2) منهم الحلّي في السرائر 1 : 468 ، وصاحبي الحدائق 12 : 288 ، والرياض 1 : 291.
(3) النهاية : 191 ، المراسم : 135 ، الوسيلة : 131.
(4) المبسوط 1 : 241 ، المختلف : 198.
(5) الحدائق 12 : 290.
(6) السرائر 1 : 468 ، مجمع الفائدة والبرهان 4 : 259.
(7) كصاحب الرياض 1 : 291.




