وتعضدهما صحيحة ابن عمّار المثبتة للأقط لأصحاب الإبل والبقر والغنم (1).
وجميع تلك الأقسام غير الأخير ؛ لعدم دلالتها على وجوب ما تضمّنته ، بل على كفايته وإجزائه ، كما لا يخفى على الفقيه الخبير لا تعارض بعضها بعضا.
نعم ، تتعارض هذه الأقسام مع القسم الأخير بالعموم من وجه ؛ لدلالتها على إجزاء ما تضمّنته مطلقا ، سواء كان قوتا غالبا أو لا ، ودلالته على تعيّن القوت الغالب ، سواء كان أحد الأجناس أو لا.
وتوهّم عدم التعارض ؛ لأنّ ورود خصوص الأجناس لأنّ الغالب عدم خروج القوت الغالب عنها.
فاسد ؛ إذ القوت الغالب للغالب لا يخرج عن الجميع ، وأمّا عن كلّ واحد فالعيان يشهد بخلافه ، فإنّ أهل عراق العجم والري ليس قوتهم تمرا ، كما أنّ أهل النجد ليس زبيبا ، مع أنّها تدلّ على إجزاء كلّ واحد مطلقا ، فالتعارض متحقّق ، فاللازم المحاكمة ، ومقتضاها الحكم بالتخيير في موضع التعارض ، فيه الحكم وعليه الفتوى ، فيتخيّر المكلّف بين إخراج أحد الأجناس الخمسة ، وبين إخراج قوته الغالب لو كان غيرها.
لا يقال : مقتضى مفهوم الشرط في صحيحة محمّد : « الصدقة لمن لا يجد الحنطة والشعير يجزئ عنه القمح والعدس والذرة نصف صاع من ذلك كلّه ، أو صاع من تمر أو زبيب » (2) ، ومرسلة الفقيه : « من لم يجد الحنطة والشعير أجزأ عنه القمح والسلت والعدس والذرة » (3) عدم إجزاء
__________________
(1) التهذيب 4 : 80 230 ، الاستبصار 2 : 46 151 ، الوسائل 9 : 333 أبواب زكاة الفطرة ب 6 ح 2.
(2) التهذيب 4 : 81 235 ، الاستبصار 2 : 47 156 ، الوسائل 9 : 337 أبواب زكاة الفطرة ب 6 ح 13.
(3) الفقيه 2 : 115 494 ، الوسائل 9 : 344 أبواب زكاة الفطرة ب 8 ح 5.




