مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 394 من 444

ولا تعارضها أصالة براءة الذمّة ؛ لكون الأولى مزيلة للأصل الثاني ، كما بيّن تحقيقه في موضعه.

وله أمرهم بإخراج الفطرة ، كما صرّح به في رواية جميل (1).

نعم ، لو كان الغائب غير منفق عليه منه كالعبد الآبق أو المغصوب لم تجب فطرته على المختار. وعلى القول بوجوب فطرة المملوك مطلقا يتعيّن القول بالوجوب هنا أيضا ؛ للأصل المذكور.

ب : من تجب فطرته على عائلة تسقط عنه ولو كان غنيّا ؛ بالإجماع كما صرّح به فخر المحقّقين في شرح الإرشاد وبعض مشايخنا المحقّقين ، بل بالإجماع المحقّق حقيقة ، لشذوذ المخالف ؛ وهو الدليل عليه.

مضافا إلى النبويّ المنجبر : « لا يثنا في صدقة » ، وفي لفظ آخر : « لا يثنى » (2) : ك‍ : إلى.

وإلى الأخبار المصرّحة بأنّها عن كلّ إنسان صاع (3) ، فلا يتعدّد الصاع.

ويشعر به أيضا ما في الأخبار من ذكر الأداء أو الوجوب عمّن يعول (4) ، فإنّ لفظة : « عن » ظاهرة في أنّها نيابة عنه.

خلافا للمحكيّ عن الحلّي ، فأوجبها على المضيف والضيف الغني (5) ؛ لإطلاق الوجوب على [ كلّ ] (6) أحد. وجوابه ظاهر.

ج : لو كان العائل فقيرا والمعال غنيّا تسقط عن الأول ؛ لإعساره ،

__________________

(1) الكافي 4 : 171 7 ، التهذيب 4 : 331 1038 ، الوسائل 9 : 366 أبواب زكاة الفطرة ب 19 ح 1.

(2) النهاية الأثيرية 1 : 224.

(3) الوسائل 9 : 332 أبواب زكاة الفطرة ب 6.

(4) الوسائل 9 : 327 أبواب زكاة الفطرة ب 5.

(5) السرائر 1 : 468.

(6) أضفناه لاستقامة المعنى.

الصفحة 394 من 444