مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 393 من 444

وبعض الإطلاقات.

والأول مردود : بعدم الحجّية ، مع أنّ الإجماع الذي ادّعاه الحلّي ردّه في المعتبر : بأنّا ما عرفنا أحدا من فقهاء الإسلام فضلا عن الإماميّة أوجب الفطرة عن الزوجة من حيث هي (1) ، وقريب منه في المنتهى (2).

والثاني : بمنع صدق العيلولة المعتبرة هنا على ما مرّ بدون الإنفاق الفعلي.

والثالث : بأنّ الخطاب في ما يتضمّن هذه الإطلاقات إلى شخص خاصّ ، فلعلّه كان يعول مملوكه وامرأته ، كما هو الغالب الشائع ، فلا يتعدّى إلى غيره ، إلاّ إذا علم الاتّحاد في جميع ماله مدخليّة في الحكم.

مضافا إلى أنّ الإطلاق ينصرف إلى الشائع ، وإلى انضمامهما فيها مع من يلزم تقييده بالعيلولة بالمعنى المتقدم ، فكذا هما.

ثمَّ بعد ما اخترناه من توقّف وجوب الفطرة على الإنفاق في المملوك والزوجة ، لا حاجة إلى ذكر بعض الفروع المتفرّعة على ترتّب الوجوب على مجرّد الزوجيّة والمملوكيّة.

نعم ، بقيت في المقام فروع أخر لا بدّ من ذكرها ، فنقول :

فروع :

أ : لا فرق في وجوب الفطرة عمّن يعوله بين غيبة المعال وحضوره ، فلو كان له عبد غائب بيده مال من مولاه ينفق عنه ، أو كان العائل في السفر وله أهل في الحضر ينفقون من ماله ، تجب عليه فطرتهم ، وإن لم يتيقّن بحياة بعضهم ؛ لأصالة البقاء.

__________________

(1) المعتبر 2 : 601.

(2) المنتهى 1 : 533.

الصفحة 393 من 444