والرابعة : بأعمّيتها من واجبي النفقة أيضا ، فيجب إمّا تخصيصها بالأب والامّ والولد الفقراء والامرأة الدائميّة المطيعة والخادم الرقيق ، بشرط أن لا يعولهم غيره ؛ أو بالمنفقين عليهم منهم وإن لم يكونوا واجبي النفقة. وليس الأول أرجح من الثاني ، مع ما في هذه الأخبار ممّا يأتي ذكره.
وقد يستدلّ أيضا بصدق العيلولة مع وجوب النفقة وعدم توقّفه على الإنفاق.
وفيه : أنّه لو سلّم فإنّما هو في صدق العيال ، وقد عرفت أنّ المناط : العول.
المسألة الرابعة : هل يشترط في وجوب فطرة الزوجة والمملوك عيلولتهما بالمعنى المتقدّم؟
أو يكفي صدق عنوانهما من حيث إنّهما هما إمّا مع وجوب نفقتهما أو مطلقا؟
الأكثر فيهما على الثاني ، بل جعله في المعتبر في المملوك ممّا قطع به الأصحاب (1) ، ونسبه في المنتهى إلى أهل العلم كافّة (2) ، وفي السرائر ادعاء الإجماع عليه في الزوجة وإن لم تجب نفقتها (3).
ونقل في الشرائع قولا بالأول ، واختاره في المدارك والذخيرة والحدائق (4).
وصريح الشرائع التردّد.
والحقّ هو الأول ؛ للأصل.
ودليل الثاني : الإجماع المنقول ، وصدق العيلولة بالزوجيّة والرقّية ،
__________________
(1) المعتبر 2 : 597.
(2) المنتهى 1 : 534.
(3) السرائر 1 : 466.
(4) الشرائع 1 : 172 ، المدارك 5 : 322 ، الذخيرة : 473 ، الحدائق 12 : 268.




