يعتبر فيه.
المسألة الثالثة : كما يتبع وجوب الفطرة للإنفاق الفعلي ، فهل يتبع وجوب الإنفاق من دون فعلية ، أم لا؟
فأوجبها جماعة عن الزوجة غير الناشزة والمملوك ؛ استنادا إلى وجوب النفقة ، ومقتضاه عموم الحكم في كلّ واجب النفقة ، كما صرّح به الشيخ في المبسوط في الأبوين والأولاد المعسرين (1).
ومنهم من صرّح باختصاص الحكم بالإنفاق الفعلي ، بل هم الأكثرون. وهو الحقّ ؛ للأصل ، وعدم الدليل.
وما يمكن أن يكون دليلا للأول : صحيحة البجلي المتقدّمة في المسألة الاولى ، ورواية ابن سنان المتقدّمة في الفرع الأوّل منها ، حيث اشتمل على الأهل.
وصحيحة الحلبي : « صدقة الفطرة على كلّ رأس من أهلك ، الصغير والكبير ، والحرّ والمملوك ، والغنيّ والفقير ، من كلّ إنسان صاع من حنطة أو شعير ، أو صاع من تمر أو زبيب ، لفقراء المسلمين » ، وقال : « التمر أحبّ ذلك إليّ » (2).
وموثّقة إسحاق : « الواجب عليك أن تعطي عن نفسك وأبيك وأمّك وولدك وامرأتك وخادمك » (3).
ويردّ الأول : بما مرّ من الإجمال المسقط للاستدلال.
والثانيتان : بأعمّية الأهل من واجبي النفقة ، سيّما مع اشتماله على الغني ، المسقط لوجوب النفقة في الأكثر.
__________________
(1) المبسوط 1 : 239.
(2) التهذيب 4 : 75 210 ، الاستبصار 2 : 42 134 ، الوسائل 9 : 324 أبواب زكاة الفطرة ب 3 ح 1. وفي الجميع : نصف صاع من حنطة أو شعير ..
(3) الفقيه 2 : 118 510 ، الوسائل 9 : 328 أبواب زكاة الفطرة ب 5 ح 4.




