مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 444

القدرة غير واجب ، لعدم وجوب تحصيل شرائط الوجوب من غير فرق بين شرطه وشرط شرطه.

وفيه : أنّ المرجع في صدق القدرة العرف ، ولا شكّ في أنّ مثل ذلك يعدّ قادرا عرفا ، لا أنّه يصير قادرا بعد بذل البعض أو مال آخر.

ونحوه الكلام فيما إذا توقّف التخليص في المغصوب أو المسروق أو المجحود على إقامة البيّنة وتمكّن منها ، فإنّه تجب عليه الزكاة فيما يمكن تخليصه بالبيّنة ، كما حكي التصريح به عن التذكرة ونهاية الإحكام والقواعد (1).

نعم ، لو احتاج التخليص إلى دعوى وشقّت عليه أمكن السقوط ، لعدم صدق القدرة مع الدعوى الشاقّة ، وأمكن عدمه ، لصدق القدرة.

والأولى ملاحظة حال المالك والجاحد وقدر المال ، فإنّه تختلف مراتب المشقّة باختلافها ، فيحكم بالسقوط فيما كانت المشقّة فيه كثيرة بحيث لا يجوّز أهل العرف تحمّلها.

ومنه يظهر الحال فيما إذا توقّف التخليص على اليمين ، أو على الاستعانة بشخص يشقّ على المالك التوسّل به ، سيّما إذا توقّف على نوع تعظيم له شاقّ عليه.

ومنها : المفقود والضالّ ، ووجه سقوط الزكاة فيه يظهر ممّا مرّ.

وضلال بعض النصاب حكم ضلال الكلّ ، فلو ضلّت شاة من أربعين ثمَّ عادت بعد مضيّ زمان صدق الضلال عرفا استأنف الحول للكلّ.

ومنها : الوقف ، ولا خلاف في سقوط الزكاة فيه عند الأصحاب ، لعدم التمكّن من الأخذ.

وفي دلالته نظر ، لمنع عدم التمكّن ، وإنّما هو لا يتمكّن من الإتلاف‌

__________________

(1) التذكرة 1 : 201 ، ونهاية الإحكام 2 : 304 ، والقواعد 1 : 51.

الصفحة 39 من 444