مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 389 من 444

ط : الظاهر اشتراط صرف المنفق عليه للنفقة في نفقته ، فلو أعطاه المنفق نفقته بقصد الإنفاق ، وهو لم يصرفها في النفقة ، بل يبقيها حتى يخرج الوقت ، لا تجب الفطرة ؛ لعدم صدق النفقة بدون الصرف.

ي : لو أنفق رجلان على رجل بقدر يبلغ ما أعطاه كلّ واحد قدرا تصدق معه النفقة ، فأكلهما معا ، تجب الفطرة على من صرف نفقته أولا ؛ لتعلّق الوجوب عليه بصرفه ، ولا تتعدّد الفطرة.

نعم ، يستشكل الأمر لو صرفهما معا في آن واحد ، كأن يعطيه هذا طحينا وذاك طحينا ، فمزجهما وخبزهما وأكل الخبز. والأظهر : تخييرهما حينئذ ، فيكون كالواجب الكفائي. والأحوط : إخراجهما الفطرة معا ، بل مع المنفق عليه أيضا ، أو إعطاء واحد منهم مع توكيل الباقين.

يا : هل يشترط في وجوب الفطرة على المنفق كون النفقة من ماله الحلال ، فلا تجب الفطرة على سلطان ينفق على عياله من الأموال المغصوبة ؛ أم لا يشترط ، فتجب؟

الظاهر : الثاني ، لإطلاق الإنفاق ، وعدم التقييد بكونه من ماله.

المسألة الثانية : اتّفق الأصحاب على وجوب فطرة الضيف على المضيف في الجملة ؛ استنادا فيه إلى صحيحة عمر بن يزيد المتقدّمة.

ولكن اختلفوا في قدر الضيافة الموجبة لوجوبها على أقوال متشتّتة : فبين من اعتبرها طول الشهر ، كما عن الشيخ والسيّدين (1).

ومن اكتفى بالنصف الأخير ، كالمفيد (2).

وبالعشر الأخير ، كما عن جماعة من الأصحاب (3).

__________________

(1) الشيخ في النهاية : 189 ، والمرتضى في الانتصار : 88 ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 506.

(2) المقنعة : 265.

(3) حكاه في المعتبر 2 : 603 ، والتذكرة 1 : 249.

الصفحة 389 من 444