مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 388 من 444

ه : لا يشترط كون ما يعطيه المنفق هو الجنس الذي يأكله المنفق عليه ، فلو أعطاه دراهم ليشتري بها النفقة ، فاشتراها وأنفقها ، تجب الفطرة عليه.

و : لا يشترط في الإنفاق أن يكون مجّانا ، فلو استأجره وشرط أن تكون النفقة على المستأجر تجب فطرته عليه ؛ للإطلاق.

نعم ، يجب أن يكون المشروط هو الإنفاق ، فلو شرط أن يعطيه شيئا ولو كان من الأجناس المنفقة والموجر بنفسه يصرفها في النفقة ، لا تجب فطرته عليه.

والحاصل : أنّه يجب أن يكون الإنفاق صادرا من المنفق ، لا محض إعطاء شي‌ء ، وإن صرفه المعطى له في النفقة.

ويظهر من بعضهم عدم وجوب فطرة الأخير إن شرط النفقة (1). والإطلاق يردّه.

ز : لا يشترط في وجوب الفطرة على المنفق كون المنفق عليه في بيت المنفق أو أعطاه المنفق النفقة بنفسه ، فلو كان مال أحد عند شخص في سفر ووكّله أو آذنه في صرف النفقة منه ، تجب عليه فطرته .. ولكن يشترط في وجوبها عليه : علمه بصرفها منه ، فلو جوّز صرف نفقة ليلة الفطر من مال آخر لا تجب نفقته ؛ للأصل.

ح : يشترط أن تكون النفقة ممّا تعدّ نفقة وإعطاؤه إنفاقا عرفا ، فلو أفطره ليلة الفطر بشربة ماء أو تمرة أو لقمة لا تجب عليه فطرته ؛ لعدم صدق عنوان من يعول ومن ينفق عليه عرفا عليه.

ومنه يظهر : أنّه لو أعطاه جماعة بقدر النفقة ، ولم يبلغ حصّة كلّ واحد ما يصدق عليه العنوان ، تجب فطرته على نفسه دون المعطين.

__________________

(1) انظر : المعتبر 2 : 601.

الصفحة 388 من 444