مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 385 من 444

كان من عياله أم لا.

وأمّا صحيحة البجلي : عن رجل ينفق على رجل ليس من عياله إلاّ أنّه يتكلّف له نفقته وكسوته ، أتكون عليه فطرته؟ قال : « لا ، إنّما تكون فطرته على عياله صدقة دونه » ، وقال : « العيال : الولد والمملوك والزوجة وأمّ الولد » (1) ، فحملت على تصدّق النفقة والكسوة له.

والتحقيق : أنّ فيها إجمالا من جهة مرجع الضمائر ؛ إذ يمكن أن يكون ضمير : عليه ، راجعا إلى الرجل الأول ، وفي : فطرته ، الاولى ، إلى الثاني ، وفي الثانية أيضا إليه ، وكذا في : « عياله » وفي : « دونه » إلى الأول ، ولا بدّ حينئذ من إرادة المعيل من : « العيال ».

أو يكون بصيغة المبالغة ، وأن يكون الأولان كما مرّ ، ويكون مرجع الثالث والرابع إلى الأول والخامس إلى الثاني ، وحينئذ لا بدّ من إرادة الفطرة الواجبة عليه من : « فطرته » الثانية ، ويكون « على » بمعنى : عن.

وأن يكون مرجع الأول والثاني إلى الثاني ، ويكون السؤال عن وجوب فطرة المنفق عليه على نفسه ، وكذا يكون مرجع الثلاثة الأخيرة إليه أيضا ، والعيال يكون بأحد المعنيين المذكورين.

والمنافي للمطلوب هو أحد الأولين دون الثالث.

وللحديث احتمال ثالث ، وهو أن يكون السؤال عن وجوب فطرة الثاني على الأول ، فالمرجعان الأولان كما مرّ أولا ، وتكون الضمائر الثلاثة الأخيرة راجعة إلى الثاني ، ويكون في الجواب عدولا عن مطابقة السؤال لمصلحة ، ويكون المراد أنّه يجوز للأول إعطاء فطرة الثاني لعيال الثاني بعنوان الصدقة ، ولا يجوز له إعطاء فطرة الثاني للثاني نفسه.

وعلى هذا ، لا ينافي المطلوب ، مع أنّه مع التنافي أيضا يجب‌

__________________

(1) الفقيه 2 : 118 509 ، الوسائل 9 : 328 أبواب زكاة الفطرة ب 5 ح 3.

الصفحة 385 من 444