كصحيحة القدّاح في زكاة الفطرة ، وفيها : « وليس على من لا يجد ما يتصدّق به حرج » (1).
وموثّقة زرارة : هل على من قبل الزكاة زكاة؟ فقال : « أمّا من قبل زكاة المال فإنّ عليه زكاة الفطرة ، وليس على من يقبل الفطرة فطرة » (2) ، ونحوها رواية الفضيل (3).
وصحيحة زرارة : الفقير الذي يتصدّق عليه ، هل تجب عليه صدقة الفطرة؟ قال : « نعم ، يعطي ما يتصدّق عليه » (4).
ولكنّها لا توافق شيئا من القولين أيضا ، فظواهرها بإطلاقاتها متروكة إجماعا ، وتقييدها بنوع يرجع إلى أحدهما ليس بأولى من تقييد يرجع إلى المختار.
مع أنّ أولاها لا تخالف الأخبار المتقدّمة إلاّ بمفهوم ضعيف غير معتبر جدّا.
والثانيتان متضمّنتان لتفصيل لم يقل به أحد من الخاصّة والعامّة ، إلاّ بحمله على إمكان حصول قوت السنة بزكاة المال دون الفطرة.
مع أنّهما مع الرابعة أعمّ مطلقا من الأخبار المتقدّمة ، فيجب تخصيصها بها.
__________________
(1) التهذيب 4 : 75 211 ، الاستبصار 2 : 47 152 ، الوسائل 9 : 321 أبواب زكاة الفطرة ب 2 ح 2.
(2) التهذيب 4 : 74 207 ، الاستبصار 2 : 41 131 ، الوسائل 9 : 322 أبواب زكاة الفطرة ب 2 ح 10.
(3) التهذيب 4 : 87 254 ، الاستبصار 2 : 41 128 ، الوسائل 9 : 322 أبواب زكاة الفطرة ب 2 ح 10.
(4) الكافي 4 : 172 11 ، التهذيب 4 : 74 208 ، الاستبصار 2 : 41 132 ، الوسائل 9 : 324 أبواب زكاة الفطرة ب 3 ح 2.




