وعدم دلالة الخامس على أنّ من لا تجب عليه الزكاة لا تجب عليه الفطرة إلاّ بمفهوم ضعيف.
فالمستند في الحكم ليس إلاّ الإجماع ، ولازمه الاقتصار في موارد الخلاف على المجمع عليه.
وعلى هذا ، فلا تجب على القنّ والمدبّر وأمّ الولد ، وتجب على المكاتب الذي لم يتحرّر منه شيء ، وفاقا للصدوق والذخيرة (1) ؛ لما ذكر ، ولصحيحة علي (2).
ولا تعارضها مرفوعة أحمد : « يؤدّي الرجل زكاة الفطرة عن مكاتبه ، ورقيق امرأته ، وعبده النصراني والمجوسي ، ومن أغلق عليه بابه » (3) ؛ لظهور سياقها في العيلولة ، مع عدم صراحتها في الوجوب ، مع أنّه مع التعارض يرجع الى العمومات.
وكذا تجب عليه فطرة زوجته وعبده ، على القول بملكيّته وعدم عيلولتهم للمولى ؛ لما ذكر.
الشرط الثالث : الغنى
واشتراطه مذهب علمائنا أجمع ، كما في المعتبر والمنتهى (4) ، وإن اختلفوا في الغنى الموجب لأدائها ، والحقّ أنّه الغنى المانع عن جواز أخذ الزكاة الماليّة ، وفاقا للمقنع والمقنعة والعماني والفاضلين (5) ، وكلّ من تأخّر
__________________
(1) الصدوق في الفقيه 2 : 117 ، الذخيرة : 473.
(2) الفقيه 2 : 117 502 ، الوسائل 9 : 365 أبواب زكاة الفطرة ب 17 ح 3.
(3) الكافي 4 : 174 20 ، التهذيب 4 : 72 195 ، الوسائل 9 : 330 أبواب زكاة الفطرة ب 5 ح 9.
(4) المعتبر 2 : 593 ، المنتهى 1 : 532.
(5) المقنع : 67 ، المقنعة : 248 ، حكاه عن العماني في المختلف : 193 ، المحقق في المعتبر 2 : 593 ، والشرائع 1 : 171 ، العلاّمة في المنتهى 1 : 532 ، والتذكرة 1 : 248.




