القابض ، وإن لم يمكن غرم المالك الزكاة من ماله.
ب : لو قدّم الزكاة جهلا بالمسألة ، فإن كانت عينها باقية ، له استرجاعها واحتسابها من الزكاة.
وكذا إن لم تكن باقية ، وعلم القابض بالحال ، وكان هو عالما بالمسألة ؛ لأنّ الحال يشهد بعدم كونه مأذونا في الإتلاف.
وإن لم يكن عالما بالحال والمسألة فليس للمعطي مطالبة العوض ولا الاحتساب ؛ لعدم وجوب شيء في ذمّة القابض.
ج : إذا استغنى القابض بعين المال وبقي مستغنيا به إلى وقت الوجوب ، لم يجز احتسابه عليه من جهة الفقر ؛ لانتفائه ، وفاقا للحلّي (1) ، وخلافا للأكثر (2) ؛ لوجوه ضعيفة.
نعم ، يجوز الاحتساب من جهة الغرم ، ويحتمل أن يكون ذلك أيضا مراد الأكثر.
المسألة الثالثة : النيّة معتبرة في عزل الزكاة ودفعها إلى المستحقّ أو الإمام أو الساعي أو وكيل نفسه ؛ بإجماع العلماء ، ولما مرّ في بحثي الطهارة والصلاة.
ويجب اشتمالها على القربة ، وتعيين كونه زكاة مندوبة أو واجبة ماليّة أو فطرة إن تعدّد ما في ذمّته ولم يتعيّن من الخارج.
ولا يجب قصد الوجه ؛ للأصل ، ولا تعيين ما يخرج زكاته إذا تعدّد شخصا واتّحد نوعا ، كحنطة ضيعتين ، أو تعدّد نوعا واتّحد جنس الفريضة ، كالشاتين ، إحداهما لأربعين شاة ، والأخرى لخمس من الإبل إذا دفع من
__________________
(1) في السرائر 1 : 455.
(2) كالشيخ في المبسوط 1 : 230 ، والمحقق في المعتبر 2 : 557 ، والعلاّمة في المنتهى 1 : 513.




